معجزات شفاء المرضى وخوارقها
كان أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم يتعرضون لأنواع من المرض والجراح أثناء غزواتهم ، فيأتيه بعضهم فيدعو اللّه لهم ، فيكرمه اللّه بشفاء من دعا له على الفور أمام أعين المشاهدين ، وقد سجلت السّنّة الصحيحة عددا من هذه المعجزات ، نذكر منها ما يلي :
[ 1 ] شفاء علي رضي اللّه عنه من رمده في غزوة خيبر :
عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه سمع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول يوم خيبر : لأعطينّ الرّاية رجلا يفتح اللّه على يديه ، فقاموا يرجون لذلك أيّهم يعطى فغدوا وكلّهم يرجو أن يعطى ، فقال : أين عليّ ؟ فقيل يشتكي عينيه ، فأمر فدعي له فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتّى كأنّه لم يكن به شيء ، فقال : نقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا ، فقال : على رسلك حتّى تنزل بساحتهم ثمّ ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم ، فو اللّه لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النّعم « 1 » .
[ 2 ] شفاء ساق سلمة بن الأكوع رضي اللّه عنه :
عن يزيد بن أبي عبيد قال رأيت أثر ضربة في ساق سلمة ، فقلت : يا أبا مسلم ما هذه الضّربة ؟ فقال : هذه ضربة أصابتني يوم خيبر ، فقال النّاس :
أصيب سلمة ! فأتيت النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات ، فما اشتكيتها حتّى السّاعة « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ك / الجهاد والسير ب / دعاء النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى الإسلام والنبوة ومسلم ك / فضائل الصحابة ب / من فضائل علي بن أبي طالب وابن حبان في صحيحه 15 / 378 والبيهقي في السنن الكبرى 9 / 106 والنسائي في السنن الكبرى 5 / 46 وسعيد بن منصور في السنن 2 / 215 .
( 2 ) أخرجه البخاري ك / المغازي ب / غزوة خيبر وأبو داود في السنن ك / الطب ب / كيف الرقى وابن حبان في صحيحه 14 / 439 وأحمد في مسنده 4 / 48 .