تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

[ 3 ] شفاء ساق عبد اللّه بن عتيك :

عن البراء بن عازب قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أبي رافع اليهوديّ رجالا من الأنصار ، فأمّر عليهم عبد اللّه بن عتيك ، وكان أبو رافع يؤذي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويعين عليه ، وكان في حصن له بأرض الحجاز ( وذكر قصة قتله ) ثم قال : فعرفت أنّي قتلته ، فجعلت أفتح الأبواب بابا بابا حتّى انتهيت إلى درجة له ، فوضعت رجلي وأنا أرى أنّي قد انتهيت إلى الأرض فوقعت في ليلة مقمرة فانكسرت ساقي ، فعصبتها بعمامة ثمّ انطلقت حتّى جلست على الباب فقلت : لا أخرج اللّيلة حتّى أعلم أقتلته ؟ فلمّا صاح الدّيك قام النّاعي على السّور فقال أنعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز ! فانطلقت إلى أصحابي فقلت : النّجاء ! فقد قتل اللّه أبا رافع ! فانتهيت إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فحدّثته ، فقال : ابسط رجلك ، فبسطت رجلي فمسحها فكأنّها لم أشتكها قطّ « 1 » .

[ 4 ] ظهور أثر بركته في مسحه رأس حنظلة بن حذيم :

مسح النبي صلى اللّه عليه وسلم رأس حنظلة بن حذيم وقال : بارك اللّه فيك أو بورك فيه ، فكان حنظلة بعد ذلك إذا أتي بإنسان متورّم الوجه أو بهيمة وارمة الضرع ، يتفل على يديه ، ثم يضع يده على رأسه على الموضع الذي مسحه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثم يمسح مكان الورم فيذهب الورم « 2 » . هذا وقد علّم النبي صلى اللّه عليه وسلم الصحابة والمسلمين من بعدهم أدعية يدعون بها لكشف المرض فيجدون الشفاء المستمر ، وهذا موجود إلى يومنا هذا ، وخاصة
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ك / المغازي ب / قتل أبي رافع والبيهقي في السنن الكبرى 9 / 80 والروياني في مسنده 1 / 215 والأصبهاني في دلائل النبوة 1 / 125 والطبري في تاريخه 2 / 55 - 56 . ( 2 ) رواه أحمد في مسنده 5 / 67 وقال في مجمع الزوائد 4 / 211 : ورجاله ثقات ورواه أيضا الطبراني في المعجم الكبير 4 / 6 و 4 / 13 وفي المعجم الأوسط 3 / 191 وابن قانع في معجم الصحابة 1 / 203 وذكره البخاري في التاريخ الكبير 3 / 37 وابن حجر في الإصابة 2 / 133 ، وذكر أن الحسن بن سفيان رواه في مسنده ، وإسناده صحيح كما في تحقيق المسند 34 / 263 .