تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أسرى « 1 » اللّه بنبيه محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، في ليلة واحدة من مكة إلى بيت المقدس ، ثم عرج به إلى السماء ، ثم عاد فأصبح في مكة المكرمة ، ولم يكن من الممكن لأحد في ذلك الزمان قطع هذه المسافة من مكة إلى بيت المقدس إلا في نحو شهر من الزمان ذهابا ، وشهر إيابا ، وقد اختبرت قريش النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في هذه الحادثة : فعن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما أنّه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « لّما كذّبتني قريش قمت في الحجر فجلا اللّه لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه » « 2 » . وفي رواية عبد اللّه بن عباس : أنهم بعد أن نعت ووصف المسجد الأقصى لهم قالوا : أمّا النّعت فو اللّه لقد أصاب « 3 » .

تأييد اللّه لرسوله صلى اللّه عليه وسلم أثناء هجرته :

خرج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق مهاجرين إلى المدينة النبوية ، واختفيا في غار ثور ثلاثة أيام ، وصعد المشركون إلى الغار بحثا عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأبي بكر ، فحمى اللّه نبيه وأبا بكر منهما ، قال أبو بكر : قلت للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ونحن في الغار : لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يا أبا بكر ، ما
هامش
( 1 ) أسرى به : سار به ليلا ونقله ، والسرى : السير بالليل . ( 2 ) أخرجه البخاري ك / المناقب ب / حديث الإسراء ومسلم ك / الإيمان ب / ذكر المسيح بن مريم والترمذي في السنن ك / التفسير ب / ومن سورة بني إسرائيل وأحمد في المسند 3 / 377 وابن حبان في صحيحه 1 / 252 وغيرهم . ( 3 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 309 وابن أبي شيبة في المصنف 6 / 312 والحارث ابن أبي أسامة في مسنده كما في زوائده للهيثمي ، والطبراني في الكبير 12 / 167 والأوسط 3 / 52 والمقدسي في المختارة 10 / 39 - 42 ، والأصبهاني في دلائل النبوة 1 / 84 وقال الهيثمي في المجمع 1 / 65 : رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين كما في تحقيق المسند 5 / 29 .