( ج ) قصة الشاة المسمومة :
لما فتح النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم خبير ، أهدت له امرأة يهودية شاة وجعلت فيها سما ؛ فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : اجمعوا لي من كان هاهنا من يهود فجمعوا له ، فقال : إني سائلكم عن شيء ، فهل أنتم صادقيّ عنه فقالوا : نعم ، قال لهم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : من أبوكم ؟ قالوا : فلان فقال : كذبتم ، بل أبوكم فلان ! قالوا : صدقت . قال : فهل أنتم صادقيّ عن شيء إن سألت عنه ؟ فقالوا : نعم يا أبا القاسم وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا ، فقال لهم : من أهل النار قالوا : نكون فيها يسيرا ، ثم تخلفونا فيها ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم اخسئوا فيها ، واللّه لا نخلفكم فيها أبدا ، ثم قال : هل أنتم صادقيّ عن شيء إن سألتكم عنه ؟ ، فقالوا : نعم يا أبا القاسم ، قال : هل جعلتم في هذه سمّا ، قالوا : نعم ، قال : ما حملكم على ذلك ؟ ، قالوا : إن كنت كاذبا نستريح وإن كنت نبيا لم يضرك « 1 » .
وكان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قد أكل من الشاة ، وأكل منها بشر بن البراء بن معرور ، وقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ارفعوا أيديكم فإنها أخبرتني أنها مسمومة ( يعني الشاة ) ، ومات بشر بن البراء « 2 » .
حادثة الإسراء والمعراج :
قال اللّه تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
( 1 )
[ الإسراء : 1 ] .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ك / الجزية والموادعة ب / إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم ؟ ومسلم ك / الطب ب / السم والبيهقي في السنن الكبرى 8 / 46 قال الحافظ ابن حجر : - وفي الحديث إخباره صلى اللّه عليه وسلم عن الغيب وتكليم الجماد له انظر فتح الباري 10 / 46 .
( 2 ) أخرجه أبو داود في الديات ب / فيمن سقى رجلا سمّا أو أطعمه فمات أيقاد منه ؟ وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود 3 / 855 : حسن صحيح .