الأنبياء ، وذلك أنه ظهر في ملكوت السماء خارجا من جملة طباع ما في هذا العالم المركب من الطبائع ، فليس مما يطمع في الوصول إليه بحيلة ، فلذلك صار البرهان به أظهر « 1 » . « 2 » .
حماية اللّه لنبيه صلى اللّه عليه وسلم :
( أ ) حراسة النبي صلى اللّه عليه وسلم بالملائكة :
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال أبو جهل هل يعفّر محمّد وجهه بين أظهركم ؟ قال : فقيل نعم فقال واللات والعزّى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأنّ على رقبته أو لأعفّرنّ وجهه في التّراب ! قال : فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يصلّي زعم ليطأ على رقبته ، قال : فما فجئهم منه إلّا وهو ينكص « 3 » على عقبيه ويتّقي بيديه ! قال فقيل له ما لك ؟ فقال إنّ بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة ! ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لو دنا منّي لاختطفته الملائكة عضوا عضوا ! ! ، وفي ذلك قوله :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) عَبْداً إِذا صَلَّى ( 10 ) أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 11 ) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى ( 12 ) أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 13 ) أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ( 14 ) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ ( 16 ) فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 ) كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
( 19 ) [ العلق : 9 - 19 ] « 4 » .
هامش
( 1 ) فتح الباري المرجع السابق .
( 2 ) وقد أسلم الاقتصادي السياسي البريطاني : داوود موسى بيكوك وشكل حزبا إسلاميا في بريطانيا بعد إسلامه وهو الآن رئيس هذا الحزب ، وكان سبب إسلامه ما ذكره ثلاثة من علماء الفضاء الأمريكان في وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا ) على شاشة التلفزيون البريطاني عندما قالوا أنهم اكتشفوا إن في القمر آثارا دلتهم على أن القمر قد انشق نصفين وأنه عاد للالتئام مرة ثانية تاركا آثار ذلك الشق واضحة . ولما سأل المسلمين عن تاريخهم وهل سجل لديهم حادث انشقاق القمر وعرف منهم الجواب أعلن إسلامه .
( 3 ) النكوص الرجوع إلى الخلف .
( 4 ) أخرجه مسلم ك / التوبة ب / قوله تعالى : كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى ( 7 )