تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
فكانت هذه الحادثة توطئة لنبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم . قال ابن تيمية - رحمه اللّه - : وكان جيران البيت مشركين يعبدون الأوثان ، ودين النصارى خير من دينهم ، فعلم بذلك أن هذه الآية لم تكن لأجل جيران البيت حينئذ ، بل كانت لأجل البيت ، أو لأجل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الذي ولد في ذلك العام عند البيت ، أو لمجموعهما ، وأيّ ذلك كان ، فهو من دلائل نبوته ، وذلك أنه ليس من أهل الملل من يحج إلى هذا البيت ويصلي إليه إلا أمة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، التي فرض اللّه عليها ذلك برسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ولذا أهلك اللّه النصارى أهل الكنائس الذين أرادوا هدم البيت ، فتعين بذلك أن أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم خير من النصارى ، وذلك يستلزم أن نبيهم صلى اللّه عليه وسلم صادق فيما أتى به من ربه « 1 » .

انشقاق القمر :

سأل كفار مكة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يريهم علامة تدل على صدق نبوته . قال أنس رضي اللّه عنه : سأل أهل مكة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يريهم آية ( أي علامة على صدق نبوته ) فأراهم القمر شقّتين ، حتّى رأوا حراء « 2 » بينهما « 3 » . وقال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه : انشقّ القمر ونحن مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصار فرقتين فقال لنا : اشهدوا اشهدوا « 4 » . وفي رواية عنه : أنهم
هامش
( 1 ) الجواب الصحيح 6 / 55 - 56 بتصرف . ( 2 ) حراء : جبل مرتفع من جبال مكة . ( 3 ) رواه البخاري ك / المناقب ب / انشقاق القمر ومسلم ك / صفة القيامة ب / انشقاق القمر وأحمد في المسند 3 / 207 وأبو يعلى في مسنده 5 / 424 والطبري في تفسيره 27 / 85 . ( 4 ) رواه البخاري ك / التفسير ب / ( وانشق القمر ) ونحوه عند مسلم ك / صفة القيامة ب / انشقاق القمر والترمذي ك / التفسير ب / ومن سورة القمر ، والبزار في مسنده 5 / 202 وابن حبان في صحيحه 14 / 420 وأحمد في المسند 1 / 377 والطبراني في المعجم الكبير 10 / 77 وغيرهم .