تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
[ 3 ] التهمة بالكذب . [ 4 ] فحش الغلط . [ 5 ] الفسق . [ 6 ] سوء الحفظ . [ 7 ] البدعة . [ 8 ] الغفلة . [ 9 ] الوهم . [ 10 ] مخالفة الثقات « 1 » . ومما يبين صحة منهج المحدثين رحمهم اللّه ومنهجيتهم العلمية الدقيقة : عدم قبولهم الخبر المكذوب الذي زعم واضعه أنه قصد بوضعه نصرة الدين الإسلامي أو الحث على بعض فضائل الأعمال ، بل اعتبروا ذلك ضلالا من فاعله وابتداعا في الدين « 2 » . وبهذا يظهر لنا تميز منهج النقد والتوثيق في الحديث النبوي ، الذي يشترط الشروط الدقيقة في الرواية ، حتى يطمئن المحدث بأن كل من في سند الرواية عدل أمين في روايته ، ضابط دقيق في نقله ، كأن عينه آلة تصوير ، وأذنه آلة تسجيل ، وذاكرته وكتابه شريط صاف سجلت عليه الكلمات ، وبهذه الطريقة الأمينة الدقيقة نقلت إلينا السّنّة النبوية ، وأخبار المعجزات ، ووجدنا المعجزة تروى من عدة طرق لرواتها عن الذين حضروها وشاهدوها ، فتتكامل تلك الروايات ويصدّق بعضها بعضا ، وتلتقي مع ما ذكره القرآن أو أشار إليه . وليس هناك شخص في التاريخ توفرت لأمته تلك الدوافع والحوافز وقواعد الضبط والتحري لنقل أقواله وأفعاله غير محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ لأنه خاتم الأنبياء والمرسلين الذي جعله اللّه حجة على العالمين وتكفل بحفظ بيناته ومعجزاته في سجلات صادقة موثوقة لتقوم بها الحجة على من يأتي بعده إلى قيام الساعة .
هامش
( 1 ) نخبة الفكر للحافظ ابن حجر مع شرحها نزهة النظر ص 116 - 117 تحقيق : علي الحلبي . ( 2 ) تدريب الراوي 1 / 283 ونزهة النظر ص 121 - 122 .
بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 242 | عبد المجيد الزنداني