علامات إلهية في القرآن
هناك علامات واضحة بينة في القرآن تدل قارئه وسامعه أنه من عند اللّه عز وجل ويستحيل أن يكون من عند غيره ومنها :
[ 1 ] الجدة الدائمة :
إذا أعجبتك قصيدة من عيون الشعر وطربت نفسك عند سماعها فإنها تفقد رونقها وجمالها إذا كررت على سمعك عدة مرات ، مع أن اللسان الذي قالها وكررها واحد ، والأذن التي سمعتها واحدة ، ذلك لأن كلام البشر يفقد رونقه وجماله بالتكرار ، ويلمس قارئ القرآن أثرا من إعجازه حين يقرأ القرآن ويعيد قراءته ، فكلما قرأه وجده جديدا مهما تكرر على اللسان أو السمع ، وكم كرر المسلمون ويكررون سورة الفاتحة وقصار السور كل يوم ، وكلهم يجمعون على أن القرآن الكريم لا يزال جديدا على ألسنتهم ، وهذه علامة
هامش
رابعا : أن حروف القرآن وألفاظه وجمله وتراكيبه قد نزلت بعلم اللّه ، فكانت قرآنا معجزا ، والادعاء بأن في قدرة الإنسان أن يأتي بمثله هو ادعاء بأن علم الإنسان في صياغة الكلام كعلم اللّه ، وهذا محال . خامسا : أن القول بالصرفة يبطل الحكمة من تحدي القرآن للكافرين والذي لا يكون إلا مع تمام الحرية لهم في الاستجابة للتحدي والصرفة تتعارض مع ذلك لإظهار العجز المقصود من التحدي . السادس : أنه قد حصلت فعلا محاولات فاشلة للمعارضة ، كما صنع مسيلمة وغيره وهذا مما يبطل القول بالصرفة ، ولكن هذه المعارضة باءت بالفشل ، بل كانت خزيا لصاحبها ودليلا على كذبه وافترائه بما فيها من السماجة والركاكة . وذكر ابن كثير من سخافات مسيلمة ما كان يزعمه قرآنا قوله : - يا ضفدع بنت الضفدعين ، نقّي لكم تنقّين ، لا الماء تكدرين ولا الشارب تمنعين ، رأسك في الماء ، وذنبك في الطين ويقول : - والفيل وما أدراك ما الفيل له زلوم طويل . . . وأشياء من هذا الكلام السخيف الركيك انظر البداية والنهاية 6 / 331 وانظر الجواب الصحيح 5 / 429 - 431 .