* ومنها معجزة الإخبار بالغيب الماضي والحاضر والمستقبل ، والتي لا تزال تنكشف إلى يومنا هذا .
* ومنها الخوارق للعادة التي دونت في أوثق سجل عرفه البشر ، وهو القرآن الكريم والحديث النبوي .
* ومنها ما يتناسب مع أهل الكشوف العلمية في عصرنا كالإعجاز العلمي في القرآن والسّنّة .
وقد جعل اللّه سبحانه القرآن المتضمن لكثير من أنواع هذه المعجزات أكبر بينة لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، قال تعالى :
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
[ الأنعام : 19 ] .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : " ما من الأنبياء نبيّ إلّا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنّما كان الّذي أوتيته وحيا أوحاه اللّه إليّ فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة " « 1 » .
يشير الحديث الشريف إلى طبيعة المعجزة في الوحي الذي أنزله اللّه على محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم فيبقى بعد موته ويتجدد إعجازه على مرّ العصور .
وشهادة القرآن بصدق رسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم متمثلة بما احتوى عليه من الإعجاز في ألفاظه ، والإعجاز في العلم الذي جاء به . قال تعالى :
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
( 166 ) [ النساء :
166 ] قال الخازن عند تفسير هذه الآية : " لكن اللّه يشهد لك يا محمد بالنبوة
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ك / فضائل القرآن ب / كيف نزل الوحي وأول ما نزل ، ومسلم ك / الإيمان ب / وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد إلى جميع الناس .