من بينات الرسالة البينة القرآنية
لقد اقتضت حكمة اللّه سبحانه أن يؤيد رسله ببينات تدل على صدق رسالتهم ، وأدلة تقوم بها الحجة على الناس اصطلح العلماء على تسميتها بالمعجزات ، وسميت في كتاب اللّه بينات ، كما قال تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ
[ الحديد : 25 ] « 1 » .
وتنوعت البينات والمعجزات بتنوع الأقوام والأمم ، فجعل اللّه لكل قوم بينة تناسب مستواهم الثقافي والفكري ليكون ذلك أبلغ في إقامة الحجة على الناس ، ولما كان محمد صلى اللّه عليه وسلم مرسلا إلى الناس كافة ، فقد أيده اللّه سبحانه ببينات متنوعة تتناسب مع جميع من أرسل إليهم من الأقوام ، ومع جميع الأجيال إلى قيام الساعة على اختلاف ثقافاتهم ومداركهم .
فكانت الفصاحة والبلاغة من بيناته المناسبة للعرب الفصحاء البلغاء .
* ومن بيناته ما يتناسب مع أهل الأديان كالبشارات به في الكتب السابقة .
* ومن بيناته ما عجز أهل الأنظمة والقوانين عن المجيء بمثله من تشريعات حكيمة تناسب جميع البيئات والعصور .
* ومن البينات الخوارق المشاهدة كخارقة انشقاق القمر التي سجلت عند بعض الأمم ولا تزال آثارها ظاهرة إلى اليوم .
هامش
( 1 ) وكذلك سميت المعجزة في كتاب اللّه : آية وبرهانا وبصيرة وسلطانا ، أما لفظ المعجزة فلم يرد في الكتاب والسّنّة .