تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
أغمي عليه عندما رأى علامة خاتم النبوة على مولود في مكة من غير بني إسرائيل « 1 » ؛ لأنه وقومه اليهود كانوا يتمنون أن يكون من بني إسرائيل . ومن الإرهاصات في أول طفولته البركة التي حلت في بيت مرضعته حليمة السعدية حيث كانت أنعامهم تروح شباعا ممتلئة باللبن الكثير ، بينما كانت تلك البلاد مجدبة والناس يشكون جوع الأنعام « 2 » . ومن الإرهاصات حادثة شق الصدر ، وهو صغير أخبر أنس رضي اللّه عنه : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه واستخرج القلب ثم شق القلب ، فاستخرج منه علقة فقال : هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه فأعاده مكانه وجعل الغلمان يسعون إلى أمه [ أي مرضعته ] فقالوا : إن محمدا قد قتل ! ! فجاؤه وهو منتقع اللون ، قال أنس : فلقد كنت أرى أثر المخيط في صدره « 3 » .

حفظه من الرذائل والمنكرات :

مع أنه شاب عاش في بيئة جاهلية وبين جاهليين ، لم يذكر عنه شيء من الرذائل ، ولو عرف شيء من ذلك لعيب به ، لا سيما مع حرصهم الشديد على إلصاق التهم - الكاذبة - به بعد نبوته . ومع ذلك عاش محفوظا من الرذائل طوال عمره . وقد قال سبحانه :
أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
( 69 ) [ المؤمنون : 69 ] . وقال - سبحانه - مرشدا رسوله أن يقول لهم :
. . . فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
[ يونس : 16 ] .
هامش
( 1 ) الخصائص الكبرى للسيوطي 1 / 49 . ( 2 ) رواه ابن حبان والطبراني وقال الذهبي : هذا حديث جيد الإسناد . انظر صحيح السيرة النبوية ص 52 . ( 3 ) أخرجه أحمد ومسلم .