تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

بطلان فكرة الخلق التام :

يقول البروفيسور كيث إل . مور : " في عام 1759 دحض وولف كلا الصيغتين لنظرية الخلق التام منذ بداية التكوين ؛ بعد مشاهدته أجزاء من الجنين تتطور في كريات ( ربما الكيس الجرثومي ) " ، ثم قال : " إن الجدل بشأن الخلق التام منذ بداية التكوين انتهى أخيرا في عام 1775 م . عندما أظهر سبالزاني أن كلا من البييضة والحوين المنوي كانا ضروريين لتطوير فرد جديد . " « 1 » .

الخطأ في تقدير أعمار الأجنة :

وبتحرر عقول العلماء في أوروبا من فكرة الخلق التام للإنسان منذ بداية خلقه ، ومعرفتهم أن خلق الإنسان يمر بأطوار ومراحل مختلفة في أشكالها وصورها ؛ تساءل العلماء متى يأخذ الجنين صورته الإنسانية ؟ فوجدوا أنفسهم أمام معضلة كبيرة هي : معضلة تحديد عمر الجنين ، فقد كان من العسير على العلماء - قبل اكتشاف بييضة المرأة ، وزمن خروجها من المبيض عند المرأة - أن يحددوا عمر الجنين في بطن أمه ، أو عمر الجنين الذي يسقط من بطن أمه ؛ بسبب عجزهم عن تحديد زمن بداية الحمل ، وكان لابد أن يقعوا في خطأ حسابي يزيد ب 21 يوما ، أو ينقص كذلك ب 21 يوما ؛ لأن علامة الحمل عند المرأة تعرف - عندهم يومذاك - بانقطاع حيضها ، فإن بدؤا حساب الحمل من أول الطهر - وقد أمكن أن يقع في نظرهم يومذاك في آخره - فسيكون الخطأ في تقدير عمر الجنين بزيادة تساوي فترة الطهر أي : 21 يوما ، وإن اعتبروا أن الحمل وقع في آخر الطهر - مع امكان وقوعه في نظرهم يومذاك في أول الطهر - فسيقع النقص في تقدير عمر الجنين بما يساوي 21 يوما أيضا .
هامش
( 1 ) كيث إل . مور في كتابه : الجنين البشري مع الإضافات الإسلامية .