الجهل بالتطورات التي تظهر على الجنين في كل مرحلة زمنية :
وكما كان تقدير عمر الجنين متعذرا إلا مع خطأ كبير ، فإن تحديد ما يظهر من التطورات في خلق الجنين أثناء جميع مراحل نموه كان كذلك متعذرا ، لقلة العينات المتاحة من الأجنة البشرية ، ولأن أحدا لا يقبل أن يتبرع بابنه حتى يقوم الأطباء بدراسته ؛ ولما يصاحب ذلك من مشقة كبيرة للمرأة إذا أسقط جنينها ؛ فالأم السقط قريبة من آلام الولادة . ومما يزيد الأمر صعوبة هو أن تطورات أجهزة وأعضاء الأجنة تنمو باطراد ؛ يصعب معه تحديد الفترة الزمنية التي يظهر فيها الجهاز ، أو العضو بصورته الآدمية في الجنين .
كيف تمكن العلماء من تقدير عمر الجنين وتحديد زمن تكون أعضاء الجنين :
بعد اكتشاف بييضة المرأة في القرن التاسع عشر الميلادي ؛ تمكن الباحثون من تحديد يوم خروجها من المبيض في المرأة ، ومكنهم ذلك من تحديد موعد بداية الحمل بخطأ لا يتجاوز - يوم واحد .
وبعد أن تمكن علماء الطب أخيرا من غرس ( كاميرا ) في رحم المرأة أثناء حملها أمكنهم متابعة الحمل بدقة بالغة ، وأمكنهم تحديد زمن ظهور أعضاء جسم الجنين ، وزمن تشكلها ، وأمكنهم تصوير مراحل تكوين تلك الأعضاء .
المعجزة النبوية في وصف تخلق الجنين بعد الليلة الثانية والأربعين :
رأينا كيف كان علماء النهضة العلمية الحديثة في أوروبا يتخبطون في أوهام متعددة ؛ طوال ثلاثة قرون ؛ أثناء دراستهم لتخلق الجنين البشري من أهمها :
* توهمهم أن الإنسان يخلق من دم الحيض ، ولم يتخلصوا من هذا الوهم إلا في القرن السابع عشر الميلادي .