المعاني اللغوية وأقوال المفسرين في الآية :
اللفظ مرج يأتي بمعنيين بارزين :
الأول : الخلط :
قال تعالى :
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
( 5 ) [ ق : 5 ] .
وجاء في لسان العرب ( أمر مريج : أي مختلط ) « 1 » وقال الأصفهاني في المفردات :
( أصل المرج : الخلط ) « 2 » وقال الزبيدي : ( ومرج اللّه البحرين العذب والمالح خلطهما حتى التقيا . . . ) .
وقال الزجاج : مرج : خلط يعني البحر الملح والبحر العذب « 3 » .
وقال ابن جرير الطبري : ( واللّه الذي خلط البحرين فأمرج أحدهما في الآخر وأفاضه فيه ) وأصل المرج : الخلط ومنه قول اللّه :
فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
أي : مختلط .
وروي عن ابن عباس في قوله تعالى :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
يعني خلع أحدهما على الآخر . وعن مجاهد : أفاض أحدهما على الآخر . وعن الضحاك بمثل قول ابن عباس « 4 » وذهب إلى هذا المعنى جمهور من المفسرين منهم :
القرطبي « 5 » وأبو حيان « 6 » والآلوسي « 7 » والخازن « 8 » . . . . . .
والرازي « 9 » والشوكاني « 10 » والشنقيطي « 11 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 / 364 .
( 2 ) المفردات : 465 .
( 3 ) تاج العروس : 2 / 99 .
( 4 ) جامع البيان للطبري 19 / 15 .
( 5 ) الجامع لأحكام القرآن 13 / 58 .
( 6 ) البحر المحيط 6 / 50 .
( 7 ) روح المعاني 19 / 33 - 35 .
( 8 ) تفسير الخازن في كتاب مجموعة التفاسير 4 / 451 .
( 9 ) التفسير الكبير 24 / 100 .
( 10 ) فتح القدير 4 / 82 - 83 .
( 11 ) أضواء البيان 6 / 338 - 340 .