ولا يحدث لقاء مباشر بين ماء النهر وماء البحر في منطقة المصب بالرغم من حركة المد والجزر وحالات الفيضان والانحسار التي تعتبر من أقوى عوامل المزج ؛ لأن البرزخ المحيط بمنطقة المصب يفصل بينهما على الدوام .
إلا أن ماء النهر يمتزج بماء البحر بصورة بطيئة من خلال المنطقة الفاصلة من مياه المصب ، والبرزخ المائي الذي يحيط بها .
وتختلف الكتل المائية الثلاث ( ماء النهر ، ماء البحر ، وماء المصب ) في الملوحة والعذوبة ، وقد شاهد الباحثون الذين قاموا بتصنيف الكائنات الحية الموجودة فيها ما يلي :
( أ ) معظم الكائنات التي تعيش في البحر أو النهر أو المصب لا تستطيع أن تعيش في غير بيئتها وتموت إذا خرجت منها .
إلا أن بعض الأنواع القليلة مثل سمك السلمون ، وثعابين البحر تستطيع أن تعيش في البيئات الثلاث ، ولها قدرة على أن تتكيف مع كل بيئة « 1 » .
( ب ) وبتصنيف البيئات الثلاث باعتبار الكائنات التي تعيش فيها تعتبر منطقة المصب منطقة حجر على معظم الكائنات الحية التي تعيش فيها ؛ لأن هذه الكائنات لا تستطيع أن تعيش إلا في نفس الوسط المائي المتناسب في ملوحته وعذوبته مع درجة الضغط الاسموزي في تلك الكائنات ، وتموت إذا خرجت من المنطقة المناسبة لها ، وهي منطقة المصب .
هامش
( 1 ) فعديدات الأشواك ( فيفينس ) ومعديّات الأرجل ( لبتورينا ، نيريتا ) والسركانات توجد في المصبات ولكنها يمكن أن تعيش في المناطق البحرية عند مناسبة الظروف البيئية ، أما ( النيريس ) وهي من عديدات الأشواك ، ومعديّات الأرجل ( نيريتينا ، هيدروبيا ) والقشريات ( سيانثورا ) فتعتبر حيوانات لمنطقة المصب ولا توجد في البحر ، ومعظم كائنات البيئات الثلاث تموت إذا خرجت من بيئتها الخاصة بها .