وبهذه الأوصاف الأربعة تحددت حدود الكتل المائية الثلاث :
[ 1 ]
هذا عَذْبٌ فُراتٌ
: ماء النهر .
[ 2 ]
وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
: ماء البحر .
[ 3 ]
وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً
: البرزخ هو الحاجز المائي المحيط بالمصب . فما هو الحجر المحجور ؟ .
الحجر والحجر : هو المنع « 1 » والتضييق .
يسمى العقل حجرا : لأنه يمنع من إتيان ما لا ينبغي « 2 » . قال تعالى
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
( 5 ) [ الفجر : 5 ] والسفيه يحجر عليه القاضي من التصرف في ماله فماله في حجر أو حجر والكسر أفصح « 3 » .
وجاء في حديث الرسول صلى اللّه عليه وسلم للأعرابي : " لقد تحجرت واسعا " رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد « 4 » .
قال ابن منظور : ( لقد تحجرت واسعا ) أي ضيقت ما وسعه اللّه وخصصت به نفسك دون غيرك « 5 » . ونستطيع أن نفهم الحجر هنا : بأن الكائنات الحية في منطقة اللقاء بين البحر والنهر تعيش في حجر ضيق ممنوعة أن تخرج من هذا الحجر .
هامش
( 1 ) لسان العرب : 4 / 167 ، المفردات للأصفهاني : 109 .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة 2 / 138 قال : " الحاء والجيم والراء أصل واحد ، وهو المنع والإحاطة على الشيء . . . " ويقال حجر الحاكم على السفيه حجرا ، وذلك منعه إياه من التصرف في ماله ، والعقل يسمى حجرا لأنه يمنع من إتيان ما لا ينبغي ، قال تعالى : هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 ) .
( 3 ) سنن النسائي 3 / 14 ، ح 1216 - 1217 ، مسند أحمد 2 : 239 ، 283 .
( 4 ) انظر : سنن أبي داود 1 / 264 ، ح 380 ، تحفة الأحوذي 1 / 458 ، ح 147 ، سنن النسائي 3 / 14 ، ح 1216 - 1217 ، مسند أحمد 2 : 239 ، 283 .
( 5 ) لسان العرب : 4 / 166 .