نبات كل شئ ، وأخرج من النبات هذه المصانع الخضراء التي منها تخرج المواد الغذائية التي تتكون منها الحبوب والثمار بل وسائر أجزاء النبات .
لكن هذه الحقيقة جهلتها البشرية ، ولم تعرفها إلا بعد بحث استغرق ثلاثمائة عام ، بداية من عام 1600 م ، حيث أجرى علماء فسيولوجيا النبات " علم وظائف الأعضاء " أبحاثا وتجارب كثيرة لمعرفة عملية البناء الضوئي .
ففي عام 1804 م نشر " دي سواسير " أن هناك نوعين من التبادل الغازي ، أحدهما يحدث في الضوء والآخر في الظلام ، وأن الأجزاء الخضراء هي التي تمتص ثاني أكسيد الكربون وتطلق الأوكسجين في الضوء " « 1 » . واستمرت الاكتشافات المتواصلة في هذا المجال .
وفي عام 1942 م قال " ماير " : إن المصدر النهائي للطاقة المستخدمة في كل من النبات والحيوان هي الشمس وإن الطاقة الضوئية عندما تمتص في النباتات تتحول إلى طاقة كيماوية عن طريق التمثيل الضوئي " « 2 » .
وقال جلاس 1961 م إن المركبات الأكثر أهمية في تحويل الطاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية في النبات هي الصبغات التي توجد داخل البلاستيدات الخضراء " أو حاملات الصبغات " « 3 » .
ويبدأ النبات عملية التمثيل الضوئي من خلال هذه المكونات والعضيات .
انظر الشكل « 1 » .
وينشأ من ذلك كله خلق المواد الكربوهيدراتية والتي تدخل في عمليات حيوية معقدة ينتج عنها بناء خامات الجدار الخلوي والأحماض النووية والبروتينات والدهون والهرمونات النباتية والصبغات . . . الخ ، وهذه المواد هي
هامش
( 1 ) من كتاب فسيولوجيا النبات ل روبرت م . ديلفين فرانسيس ه . ويذام الطبعة العربية ص 407 .
( 2 ) نفس المرجع السابق .
( 3 ) نفس المرجع السابق ص 370 .