تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

أوجه الإعجاز :

إن من ينظر إلى الجبال على سطح الأرض لا يرى لها شكلا يشبه الوتد أو المرساة ، وإنما يراها كتلا بارزة ترتفع فوق سطح الأرض ، كما عرفها الجغرافيون والجيولوجيون . ولا يمكن لأحد أن يعرف شكلها الوتدي ، أو الذي يشبه المرساة إلا إذا عرف جزءها الغائر في الصهير البركاني في منطقة الوشاح ، وكان من المستحيل لأحد من البشر أن يتصور شيئا من ذلك حتى ظهرت نظرية ( سيرجورج ايري ) عام 1855 م . فمن أخبر محمدا صلى اللّه عليه وسلم بهذه الحقيقة الغائبة في باطن القشرة الأرضية وما تحتها على أعماق بعيدة تصل إلى عشرات الكيلومترات ، قبل معرفة الناس لها بثلاثة عشر قرنا ؟ ! . ومن أخبر محمدا صلى اللّه عليه وسلم بوظيفة الجبال ، وأنها تقوم بعمل الأوتاد والمراسي ، وهي الحقيقة التي لم يعرفها الإنسان إلا بعد عام 1960 م ؟ . وهل شهد الرسول صلى اللّه عليه وسلم خلق الأرض وهي تميد ؟ وتكوين الجبال البركانية عن طريق الإلقاء من باطن الأرض وإعادتها عليها لتستقر الأرض ؟ ! . ألا يكفي ذلك دليلا على أن هذا العلم وحي أنزله اللّه على رسوله النبي الأمي في الأمة الأمية ، في العصر الذي كانت تغلب عليه الخرافة والأسطورة ؟ . إنها البينة العلمية الشاهدة بأن مصدر هذا القرآن هو خالق الأرض والجبال ، وعالم أسرار السماوات والأرض القائل :
قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
( 6 ) [ الفرقان : 6 ] .
بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 98 | عبد المجيد الزنداني