تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
حَبًّا مُتَراكِباً
: أي بعضه على بعض .
وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها
« 1 » : الطلع : غلاف يشبه الكوز ينفتح عن حبّ منضود فيه مادة إخصاب النخلة .
قِنْوانٌ
: جمع قنو وهو العذق الذي هو عنقود النخل .
وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ
: أي وأخرجنا جنات من أعناب .
الزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ
: متشبها ورقها مختلفا ثمرها « 2 » ، وقيل متشابه في المنظر ، مختلف في المطعم « 3 » .
انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ
: أي انظروا بأعينكم نظر اعتبار لا نظر الإبصار المجرد عن التفكير ، ونبه على حالين : بالابتداء وهو وقت ابتداء الإثمار ، والانتهاء وهو وقت نضجه ، أي كيف يخرجه ضئيلا لا يكاد ينتفع به وكيف يعود نضيجا مشتملا على منافع « 4 » ، والثمر في اللغة : جنى الشجر .
وَيَنْعِهِ
: نضجه ، يقال : ينع وأينع إذا نضج . وقال ابن العربي : قال مالك : الإيناع الطيب بغير فساد ولا نقش ، قال مالك : والنقش أن ينقش أهل البصرة الثمر حتى يرطب . يريد : يثقب فيه بحيث يسرع دخول الهواء إليه فيرطب معجلا ، فليس ذلك الينع المراد في القرآن وإنما هو ما يكون من ذاته بغير محاولة « 5 » . إذا فهذه المصانع الخضراء تخرج من النبات عند بدء نموه ، والنبات يخرجه الماء من بذوره وأصوله . فاللّه سبحانه وتعالى أنزل من السماء ماء ، فأخرج به
هامش
( 1 ) قوله سبحانه ( ومن النخل ) : خبر مقدم ، ( من طلعها ) : بدل من النخل ، ( قنوان ) : مبتدأ مؤخر ، ( دانية ) : صفة لقنوان . ( 2 ) قتادة ، الجلالان . ( 3 ) ابن جرير ، البغوي . ( 4 ) البحر المحيط لأبي حيان . ( 5 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي .