تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
تسلسل المنهجية : وكذلك كان من بعدهم عنهم فقد قال أبو عبد الرحمن السلمي : « قرأت على أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه القران كثيرا ، وأمسكت عليه المصحف فقرأ علي ، وأقرأت الحسن والحسين حتى قرا عليّ القران ، وكانا يدرسان على أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه فربما أخذ على الحرف بعد الحرف » « 1 » .

المطلب الثاني : تعليمه صلّى اللّه عليه وسلّم أماكن القراءة :

مكان القراءة الأساس هو المسجد فهو المقر الرئيس للجامعة النبوية القرانية ، فعن عقبة بن عامر الجهنيّ رضي اللّه عنه قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما ونحن في الصّفّة ، فقال : « أيّكم يحبّ أن يغدو إلى بطحان أو العقيق فيأتي كلّ يوم بناقتين كوماوين زهراوين فيأخذهما في غير إثم ولا قطع رحم ؟ قال : قلنا : كلّنا يا رسول اللّه يحبّ ذلك قال : فلأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلّم آيتين من كتاب اللّه خير له من ناقتين ، وثلاث خير من ثلاث ، وأربع خير من أربع ومن أعدادهنّ من الإبل » « 2 » . وكان يحثهم على لزوم المسجد لذلك حثا شديدا : فعن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من قوم يجتمعون في بيت من بيوت اللّه عزّ وجلّ يقرؤن ويتعلّمون كتاب اللّه عزّ وجلّ يتدارسونه بينهم إلا حفّت بهم الملائكة ، وغشيتهم الرّحمة ، وذكرهم اللّه فيمن عنده . . . » « 3 » ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعلمهم أن ذلك جزء من وظيفة المسجد : فقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم لهم معلما : « إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر اللّه عز وجل والصلاة ،
هامش
( 1 ) كتاب السبعة في القراات ( ص 68 ) . ( 2 ) مسلم ( 1 / 552 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) مسلم ( 4 / 2074 ) ، مرجع سابق .