اللوحين مخافة الشك والنسيان ، والزيادة والنقصان ، ورأى ذلك لا يجوز على سورة الحمد لقصرها ، لأنها تثنى في كل صلاة وكل ركعة ، ولأنه لا يجوز لأحد من المسلمين ترك تعلمها وحفظها كما لا يجوز تعلم غيرها وحفظه إذ كانت لا صلاة إلا بها ، فلما أمن عليها العلة التي من أجلها كتب المصحف ترك كتابتها وهو يعلم أنها من القران » « 1 » .
رابعا : من اثار التواتر القراني :
نسبة طروء الخطأ والوهم على من روي عنهم روايات ولو صحيحة تخالف التواتر القراني : كما سبق .
خامسا : من اثار التواتر القراني :
رد كل ما اشتبه أمره في كل رواية حديثية إليه :
ومما يوضح ذلك : ما ورد في ايتي براءة ، واية الأحزاب : فقد قال زيد بن ثابت رضي اللّه عنه : نسخت الصحف في المصاحف ففقدت اية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ بها فلم أجدها إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شهادته شهادة رجلين وهو قوله
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
( الأحزاب : 23 ) « 2 » .
وقال أيضا : فتتبعت القران أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
( التوبة : 128 ) « 3 » .
هامش
( 1 ) تأويل مشكل القران ص 34 .
( 2 ) البخاري ( 3 / 1033 ) ، مرجع سابق .
( 3 ) البخاري ( 4 / 1720 ) ، مرجع سابق .