تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وبتأمل ذلك فيما روي عن ابن عباس فقط في التفسير - دعك مما رواه في مجال القراات عن أبي بن كعب - يظهر أن السقيم في ما ينسب إلى ابن عباس أصبح « غالبا على الصحيح ، حتى ذكر علماء الحديث ، نقلا عن الإمام الشافعي : أنه لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا نحو مائة حديث » « 1 » .

المطلب الثاني : من أهم اثار منهج التواتر القراني :

أولا : منع كل ما يخالف المصحف المحفوظ في الصدور المكتوب في السطور :

ف « ما يخرج من مصحف عثمان كقراءة ابن مسعود - أي المنسوبة إليه - وغيرها فلا ينبغي أن يقرأ بها في الصلاة لأن القران ثبت بطريق التواتر » « 2 » بل قالوا « وإن قرأ بقراءة تخرج عن مصحف عثمان لم تصح صلاته ، وتحرم لعدم تواتره » « 3 » وتقدم ذلك ، ومعنى هذا : عدم قبول أي قراءة حديثية لم تثبت بمنهج التواتر القراني .

ومن الأمثلة التي يستغنى بها عن غيرها في هذا الموضوع :

الخبر الوارد عن مصحف أبي بن كعب ، وأن عدد سوره ست عشرة ومائة لأنه كتب في اخره سورتي الحفد والخلع فيما رواه عنه ابن سيرين قال : كتب أبي بن كعب في مصحفه فاتحة الكتاب والمعوذتين ، واللهم إنا نستعينك واللهم إياك نعبد وتركهن ابن مسعود ، وكتب عثمان منهن فاتحة الكتاب والمعوذتين ، ونحوه أخرج الطبراني في الدعاء عن عبد اللّه بن زرير الغافقي قال : قال لي عبد الملك بن مروان : لقد علمت ما حملك على حب أبي تراب إلا أنك أعرابي جاف فقلت : واللّه لقد جمعت القران
هامش
( 1 ) التفسير ورجاله ص 335 . ( 2 ) المغني ( 1 / 292 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) الإنصاف 2 / 58 ، مرجع سابق .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 501 | عبد السلام مقبل المجيدي