تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وغير ضائر عدم التحديد ما دام المعنى واضحا ومظاهره متمثلة في القراات فيقال الأحرف السبعة هي : « ما يشمل اختلاف اللهجات وتباين مستويات الأداء ، ناشئة عن اختلاف الألسن ، وتفاوت التعليم وكذلك ما يشمل اختلاف بعض الألفاظ وترتيب الجمل بما لا يتغير به المعنى المراد » « 1 » فليس ثم حاجة للحصر . . . ويصعب الجزم بتحديد مدلول دقيق أكثر من ذلك . والقائلون بأن المراد منها لغات لهم وجهتان : إما لغات بمعنى اختلاف الكيفيات التصويتية أي الاختلاف اللهجي ، وهو ما يدل عليه تعليل ابن قتيبة في بيان حكمة الأحرف السبعة « 2 » مع أن تفسيره لها مخالف لتعليله ، وإما اللغات بمعنى المترادفات ، وقد ذهب إلى هذا عدد كبير من أهل العلم بل يكاد من قال بأن المصحف العثماني كتب على حرف واحد يقول بهذا الرأي ، ومن أشهرهم : ابن جرير الطبري « 3 » ، وعلى قولهم هذا فإن الأحرف السبعة قد ذهبت بإجماع الصحابة زمن عثمان رضي اللّه عنه ، إلا شيئا يسيرا يتعلق بموضعين بكلمتين في ثلاثة مواضع من القران الكريم ، جاء فيهما الترادف هما :
فَتَبَيَّنُوا
في سورتي النساء والحجرات جاءت قراءة أخرى متناقلة لحمزة والكسائي ، وخلف العاشر هي [ تثبتوا ] ، و
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ
جاءت في العنكبوت قراءة هؤلاء أيضا [ لنثوينهم ] « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ القران ص 42 ، مرجع سابق . ( 2 ) ومن اخر من قال بهذا : حسن ضياء الدين عتر في كتابه : الأحرف السبعة في القران بعد بحث وترجيح . ( 3 ) ومن اخر من قال بهذا : الأستاذ محمد محمد الشرقاوي في مقال له بعنوان : الأحرف السبعة التي أنزل عليها القران بمجلة الأزهر - المجلد الثالث والثلاثون - العدد الحادي عشر 1962 م . ( 4 ) انظر : حرز الأماني ( الشاطبية ) في سور النساء ص 86 ، العنكبوت ص 127 ، وكذلك طيبة النشر في سورة النساء ص 70 ، والعنكبوت ص 90 .