تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
4 - التيقن من عدم التناقض المعنوي بين القراات المتعددة ، كعدم تناقض وصف اللّه بعدة أوصاف مثل : عليما حليما غفورا رحيما . 5 - الخلافات بين القراات منحصرة منضبطة : فقد قال ابن مسعود رضي اللّه عنه : « إني سمعت القراء فوجدتهم متقاربين فاقرأوا كما علمتم » « 1 » ، والتقارب هنا يدل على أن الخلاف بين القراات محدودة جدا ومنحصرة فهي متقاربة بينها . فنفي قراءة من صحابي لاخر مع إثبات تلقيها من النبي صلّى اللّه عليه وسلم خطأ رده النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وبعد جيل الصحابة يكون الخطأ هو نفي قراءة مع تلقي أهل المصر لها بالقبول . 6 - يجب عند الاختلاف في القراءة أن يكفوا : وليقوموا حتى لا يخطئ بعضهم بعضا في قراءة ثابتة مما قد يؤدي إلى التكفير فعن جندب بن عبد اللّه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « اقرؤا القران ما ائتلفت قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا عنه » « 2 » : فقوله : « فإذا اختلفتم » فيه نهي عن القراءة إذا وقع الاختلاف في كيفية الأداء فمنع هذا من قراءة أخيه ، واتهمه باختلاقها ، وأمرهم بأن يتفرقوا عند وقوع مثل هذا الاختلاف ، ويستمر كل منهم على قراءته ومثله ما تقدم عن ابن مسعود لما ورقع بينه وبين الصحابيين الآخرين الاختلاف في الأداء فترافعوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال كلكم محسن ، وما وقع لأبي كذلك « 3 » ، وهذا أولى من الحمل على الاختلاف في فهم معانيه « 4 » ، وذلك لأن الاختلاف في استنباط فروع الدين منه ومناظرة أهل العلم في ذلك على سبيل الفائدة وإظهار الحق واختلافهم في
هامش
( 1 ) النسائي في الصغرى ( 1 / 566 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) البخاري ( 4 / 1929 ) ، مسلم ( 4 / 2053 ) ، ابن حبان ( 3 / 5 ) ، مراجع سابقة . ( 3 ) وانظر : فتح الباري ( 9 / 101 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) انظر : فتح الباري ( 9 / 101 ) ، مرجع سابق .