تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
يغضب اللّه لكتابه فيسري عليه ليلا فلا يترك في ورقة ولا في قلب منه حرفا إلا ذهب به » فقال بعض من حضر المجلس : فكيف يا رسول اللّه بالمؤمنين والمؤمنات ؟ قال : « من أراد اللّه به خيرا أبقى في قلبه لا إله إلا اللّه » « 1 » ، وعن أبي موسى رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن بني إسرائيل كتبوا كتابا واتبعوه وتركوا التوراة » « 2 » ، وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : كنا قعودا نكتب ما نسمع من النبي صلّى اللّه عليه وسلم فخرج علينا فقال : « ما هذا تكتبون » فقلنا : ما نسمع منك . فقال : « أكتاب مع كتاب اللّه امحضوا كتاب اللّه وأخلصوه » قال : فجمعنا ما كتبناه في صعيد واحد ثم أحرقناه بالنار . . « 3 » . .

جمع القران في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم :

وهذه الأدلة المتعاضدة بصحيحها وسقيمها تدل على أن تأليف القران من الرقاع أي جمعه كان أمرا معتادا في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم كما تدل عليه لفظة ( كنا ) ، وهو ما يعني أن القران قد ألف في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم أي جمع .

الإذن لهم بكتابة غير القران :

1 - ثم أذن لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم بكتابة غير القران من بعد فعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : ما كان أحد أعلم بحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مني إلا ما كان من عبد اللّه بن عمرو فإنه كان يكتب بيده ويعيه بقلبه وكنت أعيه بقلبي ولا أكتب بيدي وأستأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الكتابة عنه فأذن له « 4 » ، وعن رافع بن خديج رضي اللّه عنه قال : خرج
هامش
( 1 ) الطبراني في الأوسط ( 7 / 288 ) ، مرجع سابق ، وانظر : مجمع الزوائد ( 1 / 151 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) الدارمي ( 1 / 135 ) ، الطبراني في الأوسط ( 5 / 359 ) . ( 3 ) أحمد ( 3 / 12 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) أحمد ( 2 / 403 ) ، وانظر : مجمع الزوائد ( 1 / 151 ) ، مرجع سابق .