تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
5 - أمر بمداومة التلاوة والحرص عليها كما في قوله سبحانه وتعالى :
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 91 ) وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ
( النمل : 91 - 92 ) ،
اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ
( العنكبوت : 45 ) ، ف ( أتل ) هنا « أمر من التلاوة والدأب عليها » « 1 » . 6 - كان يقرأ جميع القران في الصلاة وإن لم يرو حديثيا جزئيات تلك القراءة ، لكن روي إجمالا ما يدل على ذلك فروى عبد اللّه بن عمرو ابن العاص رضي اللّه عنهما قال : « ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يؤم بها الناس في الصلاة » « 2 » ، وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : أنزل اللّه عزّ وجلّ على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم المفصل بمكة ، فكنا حججا نقرؤه لا ينزل غيره « 3 » .

وصف التلاوة في القران الكريم :

تكرر وصف مهمة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بتلاوة القران وحصرها في ذلك كما في قوله تعالى ذكره
وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا
( القصص : 59 ) ، وعرف الصحابة أن هذه الوظيفة هي أساس وظائفه كما كان يؤديها بمقتضياتها كما قال عبد اللّه بن رواحة رضي اللّه عنه :
وفينا رسول اللّه يتلو كتابه * إذا انشق معروف من الصبح ساطع
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا * به موقنات أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه * إذا استثقلت بالمشركين المضاجع « 4 »
هامش
( 1 ) القرطبي 13 / 347 ، مرجع سابق . ( 2 ) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 2 / 114 . ( 3 ) سنن سعيد بن منصور 2 / 388 ، وإسناده قوي كما في التعليق على شرح مشكل الآثار 4 / 397 . ( 4 ) البخاري 1 / 387 ابن كثير 3 / 460 ، مرجعان سابقان .