تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
والجواب : أين الحصر ؟ وقد اشتهر بجمع القران من ليس فيهم كالأنصار الذين سماهم أنس رضي اللّه عنه ، ويرد تفصيل ذلك في المطلب الثاني - إن شاء اللّه جل جلاله - فامتنع الحصر ، إنما سموا بذلك دلالة على تفرغهم لها ، وعدم امتهانهم شيئا اخر ولزومهم المسجد غالبا . 3 - كما قد يعترض بما روي أن ابن عمر البقرة في ثمان سنين فعن مالك أنه بلغه أن عبد اللّه بن عمر مكث على سورة البقرة ثمان سنين يتعلمها وعنه عن نافع عن ابن عمر قال تعلم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه البقرة في اثني عشرة سنة فلما أتمها نحر جزورا « 1 » . والجواب : أما الأول فبلاغ عن مالك ، وهو مع الثاني يحتاجان زيادة نظر في الإسناد ، وعلى كل فالتعلم هنا هل المراد به الحفظ أم قراءته بتدبر وتفهم ؟ الأمر محتمل على أنه سيأتي في المطلب الثالث أن عمر بن الخطاب كان من حفظة كتاب اللّه سبحانه وتعالى . 4 - وقد يعترض أيضا : بما روي عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : « كان الفاضل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في صدر هذه الأمة لا يحفظ من القران إلا السورة أو نحوها ورزقوا العمل بالقران وإن اخر هذه الأمة يقرؤن القران منهم الصبي والأعمى ولا يرزقون العمل به » « 2 » . . . والجواب : واضح أن ابن عمر - إن صح هذا عنه - يريد أن الفاضل لا يحفظ السورة حتى يعمل لا أنه لا يحفظ غيرها ، وأما غيره فيحفظ القران كله وعلى الرغم م ذلك تجد أنه لما يعمل به بعد .
هامش
( 1 ) شعب الإيمان ( 2 / 331 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) بحثت عنه ولم أجده .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 377 | عبد السلام مقبل المجيدي