تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

معنى التزيين :

تدور معاني زين على : الملاحة والغاية في الحسن ؛ إذ الزاي والياء والنون أصل صحيح يدل على حسن الشيء وتحسينه « 1 » .

معنى الحديث :

اختلف العلماء في معناه حتى ذكر القرطبي ست تأويلات في معناه « 2 » ، والبحث يذكر أشهرها مما يتعلق بموضوعنا : التأويل الأول : معناه اللهج بقراءته ، وكثرة ترداده حتى يصير زينة الصوت ، وحليته في الكلام أي أشغلوا أصوآتاكم بالقران ، والهجوا بقراءته ، واتخذوه زينة وشعارا « 3 » : فعلى هذا « هو مقلوب أي زيّنوا أصوآتاكم بالقران ، والمعنى الهجوا بقراءته وتزينوا به وليس ذلك على تطريب القول والتحزين » « 4 » ، وقالوا : « فالزينة للصوت لا للقران » « 5 » ، وبين أصحاب هذا المذهب أنهم اضطروا إلى هذا التأويل اضطرارا لأنه : لا يجوز على القران - في نظرهم - وهو كلام الخالق أن يزينه صوت مخلوق بل هو بالتزيين لغيره والتحسين له أولى « 6 » ، ولذا فقد توقى هذه الرواية قوم ، وأسند الخطابي عن شعبة قال : نهاني أيوب أن أحدث « زينوا القران بأصوآتاكم » ، وقالوا : لم يرد تطريب الصوت به والتحزين له ؛ إذ ليس « هذا في وسع كل أحد فلعل من الناس من إذا أراد التزيين له أفضى به إلى التهجين » « 7 » ،
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة ( 1 / 341 ) . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي ( 1 / 11 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) انظر : الغريب للخطابي ( 1 / 357 ) ، حاشية السندي ( 2 / 179 ) ، مرجعان سابقان . ( 4 ) النهاية ( 2 / 325 ) ، مرجع سابق . ( 5 ) فيض القدير ( 4 / 68 ) ، مرجع سابق . ( 6 ) انظر : الغريب للخطابي ( 1 / 356 ) ، مرجع سابق . ( 7 ) انظر : الغريب للخطابي ( 1 / 357 ) ، مرجع سابق .