تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

المبحث الأول : طبيعة الوظيفة الرسالية لسيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم :

وفيه ثلاثة مطالب : يناقش هذا المبحث وظيفة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم العامة ، ويحلل الدلالات اللفظية لوصفها المصطلحي ، وماهية مرتكزاتها تفصيلا . . . ويرجع ذلك إلى ثلاثة مطالب : المطلب الأول : الوظيفة العامة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . المطلب الثاني : تحليل دلالات الوصف الإجمالي للوظيفة النبوية . المطلب الثالث : تفصيل الوظيفة الرسالية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم .

المطلب الأول : الوظيفة العامة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم :

يمكن إيجاز وظيفة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في أن اللّه جل جلاله إنما بعثه معلما كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه لم يبعثني معنتا ، ولا متعنتا ، ولكن بعثني معلما ميسرا » « 1 » ، وجعل وظيفته الكاملة القيام ب ( البلاغ المبين ) كما قال عزّ وجل :
فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
( المائدة : 92 ) وهذا الأسلوب يفيد حصر الوظيفة على البلاغ ، وقصر المهمة على أن يكون البلاغ مبينا ، وحصرت مهمته صلّى اللّه عليه وسلّم في ذلك ليعلم طبيعتها أهل المشرق والمغرب ممن اهتدى ، أو اثر الردى . . . فقد بين اللّه جل جلاله لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن المعاندين إن « جادلوك بالأقاويل المزورة ، والمغالطات فأسند أمرك إلى ما كلفت من الإيمان والتبليغ » « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( 2 / 110 ) . ( 2 ) الجامع لأحكام القران ( 4 / 45 ) عند تأويل قوله : فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ . . . ( آل عمران : 20 ) .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 16 | عبد السلام مقبل المجيدي