فأسأله : فيخبرني ، ويقول : عليك بزيد فأقبلت على زيد فقرأت عليه القران ثلاث عشرة مرة « 1 » .
وفي تكرار العرض تأكيد بليغ على : دقة المحافظة على النص القراني ، ومقدار إتقان القراءة من القراء .
تعليمه صلّى اللّه عليه وسلّم طرق تحمل القران الكريم :
وفيما سبق ذكره يتضح لنا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم علمهم طرق تحمل القران الكريم عنه صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » ، وأنهما طريقان لا غير : السماع من لفظ الشيخ أو السماع عليه بقراءة غيره ، والعرض ( القراءة ) عليه ، وعد أهل العلم من حكم قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على أبي أن يسنّ « عرض القران على حفاظه البارعين فيه المجيدين لأدائه ، وليسن التواضع في أخذ الانسان القران وغيره من العلوم الشرعية من أهلها وإن كانوا دونه في النسب والدين والفضيلة والمرتبة والشهرة وغير ذلك » « 3 » .
. . . وما بقي من الطرق المعروفة عند المحدثين من مناولة وإجازة ( بالمعنى الحديثي ) . . . ونحوها « 4 » .
« فلامكان لها في تحمل القران الكريم » « 5 » ، كما قال الناظم :
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء ( 4 / 270 ) ، مرجع سابق ، وقال : « إسنادها ليس بالقائم » ، وهذه سنة أئمة الإقراء فقد قال ابن مجاهد - مثلا - : « فأما قراءة نافع بن أبي نعيم فإني قرأت بها على عبد الرحمن بن عبدوس من أول القران إلى خاتمته نحوا من عشرين مرة » انظر : السبعة ص 88 .
( 2 ) أشار إلى هذا الموضوع الإمام السيوطي في الإتقان ( 1 / 264 ) ، مرجع سابق .
( 3 ) ( النووي ) أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي 676 ه : صحيح مسلم بشرح النووي ( 16 / 19 ) ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، ط 2 ، 1392 ه .
( 4 ) انظر في طرق تحمل الحديث : ألفية السيوطي في مصطلح الحديث بتعليق الشيخ شاكر ص 60 .
( 5 ) انظر : الإتقان ( 1 / 264 ) ، مرجع سابق .