تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ومتنا ولكن نافعا قرأ بالأمرين وبقي المتناقل عنه أحدهما ، وإما بأن نافعا أراد إثبات صحة هذه القراءة ولكن لم يقرئ بها ، وإما بالغلط في متن الرواية الحديثية .

كما أن التلقي هو المرجعية لتصويب كل قراءة :

تسلسل المنهجية : قال ابن مسعود رضي اللّه عنه : « فاقرأوا كما علمتم » « 1 » ، وقد كان الصحابة رضي اللّه عنهم يعلمون الناس القران بذلك ، كما قال أنس رضي اللّه عنه : بعثني الأشعري إلى عمر رضي اللّه عنه فقال لي : كيف تركت الأشعري ؟ قلت : تركته يعلم الناس القران ، فقال : أما إنه كيس ولا تسمعها إياه « 2 » . . . فكيف كان تعليمه القران للناس ؟ كان تلقيا وتلقينا ، فقد قال بعض تلاميذه واصفا هيئة تعليمه رضي اللّه عنه : كان أبو موسى رضي اللّه عنه إذا صلّى الصبح استقبل الصفوف رجلا رجلا يقرئهم . . « 3 » . .

الحرص على التلقي من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو ممن تلقاه عنه :

وكان الصحابة رضي اللّه عنهم يأمرون غيرهم بأخذ القران عمن تلقاه مباشرة من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم طلبا للإسناد العالي ، وتثبتا في الحفظ فعن معدي كرب قال : أتينا عبد اللّه فسألناه أن يقرأ علينا طسم المائتين فقال : ما هي معي ولكن عليكم من أخذها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خبّاب بن الأرتّ قال : فأتينا خبّاب ابن الأرتّ فقرأها علينا « 4 » . . . وهل كان هذا في حياته صلّى اللّه عليه وسلّم أو بعد مماته ؟ احتمالان ، وهل مراد ابن مسعود رضي اللّه عنه أنه لا يحفظ السورة أو أنه لم يتلقها مباشرة من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ . . . المسألة محتملة ، والثاني أرجح لأن سورة الشعراء مكية ، وعن عقبة بن عامر قال :
هامش
( 1 ) النسائي في الصغرى ( 1 / 566 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) سير أعلام النبلاء ( 2 / 389 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) سير أعلام النبلاء ( 2 / 389 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) قال في مجمع الزوائد ( 7 / 84 ) ، مرجع سابق : « رواه أحمد ورجاله ثقات ورواه الطبراني » .