رطب « 1 » وفي رواية فقال أبي : صدق تلقيتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال عمر : أنت تلقيتها من رسول اللّه ؟ قال : نعم أنا تلقيتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاث مرات كل ذلك يقوله وفي الثالثة وهو غضبان : نعم واللّه لقد أنزلها اللّه على جبريل وأنزلها على محمد فلم يستأمر فيها الخطاب ولا ابنه . فخرج عمر وهو رافع يديه وهو يقول : اللّه أكبر اللّه أكبر « 2 » .
التلقي عند أبي رضي اللّه عنه :
وبمناسبة أنهم كانوا رضي اللّه عنهم يجعلون التلقي عمدة أدلتهم في إثبات القراءة ، فإن البحث يشير إلى أن سيد القراء أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه كان يحتج بذلك ، ولكن القراات الثابتة عنه قرائيا بل وفي كثير من روايات الحديث الثابتة لم تخرج عن القراات المتناقلة إلى اليوم إلا أن تكون تفسيرا فأما قرائيا : فإن معظم أسانيد القراء العشرة ترجع إليه رضي اللّه عنه .
وأما حديثيا فالأمثلة السابقة توضح رجوع ما نسب إليه إلى القراات المتناقلة إلى اليوم ، ومن الروايات الحديثية ما جاء عن ابن عباس قال : أقرأني أبي ابن كعب كما أقرأه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
( الكهف : 86 ) مخففة « 3 » ، وهذا المثال جد حسن ؛ إذ يوضح أن قراءة أبي التي يستغربها عمر إنما هي إحدى قراات من الأحرف السبعة ، ولا تخرج عن ذلك ، ومثاله أيضا في قراءة أبي ما جاء في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم له : « أمرت أن أقرأ عليك القران » قال فقلت : وسماني لك
هامش
( 1 ) الحاكم ( 2 / 245 ) ، مرجع سابق ، وقال : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ، ورواه الضياء في المختارة ( 3 / 415 ) .
( 2 ) الحاكم ( 3 / 345 ) ، مرجع سابق .
( 3 ) النسائي في الكبرى ( 4 / 34 ) ، مرجع سابق .