ومات الواثق في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين .
شرح حال الوزارة في أيّامه
لم يستوزر الواثق سوى محمّد بن عبد الملك الزيّات وزير أبيه ، وقد سبق طرف من حاله ومات الواثق وهو وزيره .
انقضت أيّام الواثق .
ثمّ ملك بعده أخوه جعفر المتوكّل
كان المتوكّل شديد الانحراف عن آل عليّ - عليه السّلام - وفعل من حرث قبر الحسين - عليه السّلام - ما فعل ، وأبى الله إلّا أن يتمّ نوره ، وقال من يعتذر له : إنه كان كأخيه وكالمأمون في الميل إلى بني عليّ - عليه السّلام - وإنّما كان حوله جماعة منحرفون عن أهل البيت - عليهم السّلام - فكانوا دائما يحملونه على الوقيعة فيهم والأوّل أصحّ ، ولا ريب أنه كان شديد الانحراف عن هذه الطائفة ، ولذلك قتله ابنه غيرة وحميّة .
شرح مقتله على سبيل الاختصار
كانت بينه وبين ابنه المنتصر مباينة ، وكان كلّ منهما يكره الآخر ويؤذيه ، فاتّفق المنتصر مع جماعة من الأمراء على قتله وقتل الفتح بن خاقان [ 1 ] ، وكان أكبر أمرائه وأفضلهم ، فهجموا عليه وهو يشرب ، فخبطوه بالسّيف فقتلوه وقتلوا الفتح معه وأشاعوا أن الفتح قتله فقتلناه به ، وجلس ابنه على السّرير بعده . وذلك في سنة سبع وأربعين ومائتين .
هامش
[ 1 ] الفتح بن خاقان : أبو محمّد ، جدّه أحمد بن غرطوج فارسي الأصل . أديب وشاعر فصيح ، آخاه الخليفة المتوكل ، وقتل في مجلسه عام / 247 / ه .