المدينة ثلاثا ، فقتل ونهب وسبى [ 1 ] وسمّي مسلم بن عقبة مسرفا .
شرح كيفيّة غزو الكعبة
ثمّ ثلّث يزيد بغزو الكعبة ، فأمر مسلم بن عقبة بقصدها وغزوها بعد فراغه من أمر المدينة . فتوجّه مسلم إليها وكان عبد الله بن الزبير بها ، وقد دعا إلى نفسه وتبعه أهل مكّة ، فمات مسلم في الطريق واستخلف على الجيش رجلا كان يزيد أوصاه بتأميره إن هلك . فمضى بالجيش إلى مكّة وحصرها ، وبرز ابن الزبير إليه في أهل مكّة ونشبت الحرب ، وقال راجز أهل الشأم :
خطّارة مثل الفنيق المزبد * يرمى بها أعواد هذا المسجد
( رجز ) وهم في ذلك إذ ورد نعي يزيد فرجعوا .
ثم ملك بعده ابنه معاوية بن يزيد بن معاوية
كان صبيّا ضعيفا ، ملك أربعين يوما ، وقيل ثلاثة أشهر . ثم قال للنّاس :
إنّي ضعفت عن أمركم فالتمست لكم مثل عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - فلم أجد ، فالتمست ستة مثل أهل الشّورى فلم أجد ، فأنتم أولى بأمركم فاختاروا له من أحببتم ، فما كنت لأتزوّدها ميتا ، وما استمتعت بها حيّا ثم دخل داره وتغيّب أيّاما ومات ، وقيل مات مسموما ، وليس له من الأخبار ما يؤثر ثمّ ملك بعده مروان بن الحكم : هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف .
ولمّا مات معاوية بن يزيد بن معاوية ، ماج الناس : فأراد أهل الشأم بني أميّة وأراد غيرهم عبد الله بن الزّبير ، ثمّ غلب من رأيه في بني أميّة . لكنّهم اختلفوا فيمن يولّونه . فمال ناس منهم إلى خالد بن معاوية ، وكان فصيحا بليغا ،
هامش
[ 1 ] سقطت من الطبعة ( عز ) عبارة : « فقيل إنّ الرجل من أهل المدينة - بعد ذلك - كان إذا زوّج ابنته لا يضمن بكارتها ، ويقول لعلّها افتضّت في وقعة الحرّة وسمّي . . » انظر رحما ص / 86 / ، وألما ص / 132 / وطبعة بيروت ص / 116 / .