أبي بكر رضي الله عنه ، وإن قتله وجه برأسه إلى أبي بكر .
قال : فخرجوا يريدون الفجاءة ، فلما سمع الفجاءة بذلك ، سار إلى قومه يريد لقاء المسلمين غير عاجز ، ودنا القوم بعضهم من بعض ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وكانت الدائرة في أول النهار على المسلمين ، فقتل منهم جماعة ، فأنشأ رجل [ 1 ] من أصحاب الفجاءة [ 2 ] :
( من الطويل )
1 - صحا القلب عن سعدى [ 3 ] هواه وأقصرا * وطاوع فيها العاذلين فأبصرا
2 - وأصبح ودِّي راية [ 4 ] الوصل منهم * كما ودّها عنّا كذلك تغيّرا
3 - ألا أيّها المدلي بكثرة قومه * وحظّلك منهم أن تضام وتقسرا [ 5 ]
4 - سل النّاس عنّا كلّ يوم كريهة * إذا ما التقينا دارعين وحسّرا
5 - ألسنا نعاطي ذا الطّماح لجامه * ونظفر في الهيجا إذا الموت أضجرا [ 6 ]
6 - وعارضة شهباء تقطر بالقنا [ 7 ] * ترى البيض في حافاتها والسَّنورا [ 8 ]
هامش
[ 1 ] هو أبو شجرة بن عبد العزى السلمي ، وهو ابن الخنساء كما في الطبري 3 / 266 ، نسب قريش ص 320 ، ابن الأثير 2 / 351 .
[ 2 ] القطعة مع بيت آخر في تاريخ المدينة المنورة 2 / 764 - 765 ، وتاريخ الطبري 3 / 266 ، ورغبة الآمل 4 / 92 .
والأبيات : 1 ، 3 ، 4 ، 5 ، 7 ، في تاريخ الكامل 2 / 351 .
والأبيات : 3 ، 4 ، 7 ، في فتوح البلدان ص 107 ، والاكتفاء ص 158 ، 161 ، والإصابة 7 / 203 . والبيت السابع في نسب قريش ص 320 .
[ 3 ] في الطبري وابن الأثير : ( عن مي هواه ) .
[ 4 ] الطبري :( وأصبح أدنى رائد الجهل والصبا ) .[ 5 ] الطبري وابن الأثير والإصابة : ( أن تضام وتقهرا ) .
[ 6 ] الطبري وابن الأثير :( ونطعن في الهيجا إذا الموت أقفرا ) .[ 7 ] الطبري :( تخطر بالقنا ترى البلق ) .[ 8 ] السنور : كل سلاح من حديد ، والسنور : جملة السلاح ، وخص بعضهم به الدروع ، وقال الأصمعي ، السنور ما كان من حلق ، يريد به الدروع ، والسنور : لبوس من قدّ يلبس في