الخيل والسلاح الذي أعطاه أبو بكر رضي الله عنه ، على من اتبعه من سفهاء قومه ، ثم سار ، فجعل يقتل الناس كلهم [ 1 ] ، ولا يبقي على قومه ولا على [ 11 ب ] غيرهم ، وهو يقول : / ( من الوافر )
1 - ألم ترني خدعت القوم حتّى * قويت بما أخذت من السّلاح
2 - وقلت له أبا بكر أعنّي * على من بالبزاخة والبطاح [ 2 ]
3 - وقلت له أقاتل من عصاكم * وأنصركم على أهل الجناح [ 3 ]
4 - فقوّاني بكلّ أقبّ نهد * وبيض كالعقائق والرِّماح [ 4 ]
5 - فملت بها على الأقصين قتلا * وفي الأدنين أثار الجراح [ 5 ]
6 - ولست أرى على تقتيل قومي * ولا قتل الأباعد من جناح
7 - سوى أنِّي أقول إذا اعترتني * هموم النّفس من كلّ النّواحي
8 - ستلقاني المنيّة مستقلا * بأوتاد الرجال ذوي السِّلاح [ 6 ]
9 - وتلك سجيّتي إنِّي ولوع * بإيثار الفساد على الصَّلاح [ 7 ]
هامش
[ 1 ] في الأصل : ( كله ) .
[ 2 ] من بالبزاخة والبطاح : يريد بني تميم وبني أسد .
البزاخة : قال الأصمعي : ماء لطيء بأرض نجد ، وقال أبو عمرو الشيباني : ماء لبني أسد ، كانت فيه وقعة عظيمة في أيام أبي بكر الصديق مع طليحة بن خويلد الأسدي .
( ياقوت : بزاخة ) .
[ 3 ] الجناح : الإثم ، أو الميل إليه .
[ 4 ] أقب نهد : فرس ضامر ضخم قوي . العقائق : جمع عقيقة وهي البرقة تستطيل في عرض السحاب يشبهون بها السيوف .
( اللسان : عقق ) .
[ 5 ] في الأصل : ( الجناح ) .
[ 6 ] أوتاد الرجال : الرجال الأقوياء النابهون ، وأوتاد البلاد أيضا : رؤساؤها .
( اللسان : وتد ) .
[ 7 ] في الأصل : ( شجيتي ) بالشين المنقوطة ، و ( الفسان ) ، والناسخ لا يقيم رسم الحروف أحيانا .