1 -
إنَّ حرق الفجاة من نعم اللّ * ه على من أقرَّ بالإسلام
2 - أخذ الخيل والسِّلاح على العه * د فخان الفجاة عهد الإمام
3 - ثم لم يبرح الفجاة يرى ألح * قّ سفاها والحلَّ منه الحرام [ 1 ] / [ 12 ب ]
4 - يقتل الناس لا يرى أنَّ لل * ه جزاء في عاقب الأيام
5 - لم يبال [ 2 ] في قبيل سليم * جرَّد السيف أم قبيل حزام
6 - قرّت العين بالفجاة إذ النَّا * ر تلظّى عليه بالإضرام
7 - إنَّ مثل الذي رأيت شفاء النّ * فس يروي الشَّجي [ 3 ] من الأسقام
قال : ثم كتب أبو بكر رضي الله عنه إلى خالد بن الوليد ، يخبره بما فعل الله بالفجاءة ، ويأمره بالدخول إلى أرض بني أسد ، إلى طليحة بن الخويلد وأصحابه . .
قال : فسار خالد بن الوليد رضي الله عنه بالناس ، حتى إذا صار بأرض بني أسد ، ندمت بنو غطفان على اتباعهم طليحة بن خويلد ، ولم يحبوا أن يكونوا أذنابا لبني أسد .
قال : وكان فيهم رجل يقال له زياد بن عبد الله الغطفاني [ 4 ] ، فهرب في جوف الليل مع جماعة من بني عمه إلى خالد بن الوليد ، قال : فأكرمه خالد ، ورفع قدره ، ثم كتب إلى أبي بكر رضي الله عنه يخبره ، وكتب الغطفاني إلى عيينة بن حصن الفزاري بهذه الأبيات [ 5 ] :
هامش
[ 1 ] كذا في الأصل وفيه اقواء ولحن ، والوجه ( الحراما ) بتقدير : يرى الحل الحراما .
[ 2 ] في الأصل : ( لم يبالي ) وهو لحن .
[ 3 ] تسكن ياء ( الشجي ) لضرورة الوزن ، والشجي : الحزين ذو الهم .
[ 4 ] زياد بن عبد الله الغطفاني ، أدرك الإسلام وكان ممن فارق عيينة بن حصن لما بايع طليحة في الردة ، ولحق بخالد بن الوليد ، وأنشد له شعرا يقول فيه :
أبلغ عيينة إن عرضت لداره . . . ( الإصابة 2 / 642 ) .
[ 5 ] الأبيات : 1 ، 2 ، 5 في الإصابة 2 / 643 ، وقطع من كتاب الردة ص 4 .