3 - طليحة كذّاب متى ير عورة * يرمها وإن تنصب له الحرب يجلس
4 - فلا تتّبعوه إنَّه ساحب لكم [ 1 ] * ذيول غرور بعدها يوم أنحس
5 - وكيسوا فإنَّ الكيس فيه صلاحكم * وأن يحذر الكذّاب غير المكيّس [ 2 ]
قال : ولم يبق مع خالد رجل من بني أسد يعرف بالصلاح ، إلا كتب إلى قومه ، يحذرهم مقدم [ 3 ] خالد بن الوليد عليهم ، ويعذلهم في ارتدادهم عن دين الإسلام .
وآخر من كتب إليهم جعونة بن مرثد الأسدي [ 4 ] ، بهذه الأبيات [ 5 ] :
( من الطويل )
1 - بني أسد قد ساءني ما فعلتم [ 6 ] * وليس لقوم حاربوا الله محرم
2 - وأقسم بالرحمن أن قد غويتم * بني أسد فاستأخروا وتقدّموا [ 7 ]
3 - فإنِّي وإن عبتم عليّ سفاهة * حنيف على دين النَّبيِّ ومسلم [ 8 ]
4 - أجاهد إن كان الجهاد غنيمة * وللّه بالأمر المجاهد أعلم [ 9 ]
هامش
[ 1 ] في الأصل : ( صاحب ) ، وصوابها ( ساحب ) بدلالة ذيول التي بعدها .
[ 2 ] غير المكيس : أي الأحمق ، والكيس الظرف والعقل والجود والغلبة . ( القاموس : كيس ) .
[ 3 ] في الأصل : ( مقام ) ، ولا وجه لها .
[ 4 ] في الأصل : ( جعونة بن مزيد ) وهو : جعونة بن مرثد ، كما في الإصابة ، قال : مخضرم ، له في طلحة بن خويلد لما ادعى النبوة : ( بني أسد قد ساءني ما فعلتم . . . ) وذكر البيتين .
( الإصابة 1 / 538 ) .
[ 5 ] البيتان : 1 ، 3 في الإصابة 1 / 538 .
والبيتان : 1 ، 2 مع ثلاثة أبيات أخرى في تاريخ دمشق 7 / 102 منسوبة إلى ضرار بن الأزور .
[ 6 ] تاريخ دمشق : ( ساءني ما صنعتم ) .
[ 7 ] في الأصل : ( وتقدم ) .
[ 8 ] في الإصابة : ( على الدين القويم ومسلم ) .
[ 9 ] جاءت ثلاثة أبيات بعدها في تاريخ دمشق 7 / 102 هي :نهيتكم أن تنهبوا صدقاتكم * وقلت لكم يا آل ثعلبة اعلموا
عصيتم ذوي ألبابكم وأطعتم * ضمينا وأمر ابن اللّقيطة أشام
وقد بعثوا وفدا إلى أهل دومة * فقبّح من وفد ومن يتيمّم