[ إساف ونائلة ]
وكان لهم إساف ونائلة .
لما مسخا حجرين ، وضعا عند الكعبة ليتّعظ الناس بهما . فلمّا طال مكثهما وعبدت الأصنام ، عبدا معها . وكان أحدهما بلصق [ 1 ] الكعبة ، والآخر في موضع زمزم . فنقلت قريش الذي كان بلصق [ 1 ] الكعبة إلى الآخر . فكانوا ينحرون ويذبحون عندهما [ 2 ] .
فلهما يقول أبو طالب ( وهو يحلف بهما ، حين تحالفت قريش على بني هاشم في أمر النبىّ عليه السلام ) :
أحضرت عند البيت رهطي ومعشرى * وأمسكت من أثوابه بالوصائل ،
وحيث ينيخ الأشعرون ركابهم * بمفضى [ 3 ] السيول من [ 4 ] إساف ونائل .
( قال : والوصائل البرود ) .
ولإساف يقول بشر بن أبي خازم [ 5 ] [ الأسدسّ ] :
عليه الطير ما يدنون منه * مقامات العوارك من إساف .
هامش
[ 1 ] الآلوسي : يلصق . ( وهو تحريف من المطبعة ) .
[ 2 ] زاد الآلوسىّ هنا ما نصّه : « فكانا على ذلك إلى أن كسرهما رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) يوم الفتح فيما كسر من الأصنام . وجاء في بعض أحاديث مسلم بن الحجّاج أنّهما كانا شطّ البحر وكانت الأنصار في الجاهلية تهلّ لهما . [ وهو وهم . والصحيح أن التي كانت بشطّ البحر مناة الطاغية ] .
[ 3 ] في « تاج العروس » في مادّة ( أس ف ) : بمغضى . [ وهو تحريف من الطابع ] .
[ 4 ] في نسخة « الخزانة الزكية » : « بين ساف » وفوقها كلمة ( كذا ) . وقد اعتمدت تصحيحا واردا على الهامش .
[ 5 ] ياقوت : حازم . [ وهو تحريف من المطبعة ] .