فقال أبو خراش في دبيّة الشعر الذي تقدّم .
قال أبو المنذر : ولم تكن قريش بمكة ومن أقام بها من العرب يعظمون شيئا من الأصنام إعظامهم العزّى ، ثم اللات ، ثم مناة .
فأما العزّى ، فكانت قريش تخصّها دون غيرها بالزيارة والهديّة . وذلك فيما أظنّ لقربها كان منها .
وكانت ثقيف تخصّ اللات كخاصّة قريش العزّى .
وكانت الأوس والخزرج تخصّن مناة كخاصّة هؤلاء الآخرين .
وكلهم كان معظّما لها [ أي للعزّى ] .
ولم يكونوا يرون في الخمسة الأصنام التي دفعها [ 1 ] عمرو بن لحىّ [ وهي التي ذكرها الله تعالى في القرآن المجيد ، حيث قال : وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً 71 : 23 . ] كرأيهم في هذه ، ولا قريبا من ذلك . فظننت أنّ ذلك كان لبعدها منهم . [ 2 ] [ وكانت قريش تعظمها ، وكانت غنىّ وباهلة يعبدونها معهم . فبعث النبىّ خالد ابن الوليد فقطع الشجر وهدم البيت وكسر الوثن ] .
[ هبل ]
وكانت لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها .
وكان أعظمنها عندهم هبل .
هامش
[ 1 ] الآلوسيّ : رفعها . [ أي نصبها للعبادة ، وأما دفعها فمعناه أنه أعطى لكل قبيلة واحدا من الأصنام .
ورواية الالوسىّ يؤيدها كلام ابن الكلبىّ فيما تقدم في ( ص 8 ص 12 ) ، وأما رواية ابن الكلبىّ فيؤكدها ما أورده في صفحات ( 54 إلى 58 ) من هذه الطبعة ] .
[ 2 ] في نسخة « الخزانة الزكية » : كان لبعدها كان منهم . [ ولم ترد « كان » الثانية في ياقوت . وهي زائدة ] .