( قال . الإيغار الماء الحارّ . والعيّار رحل من كلب وقع في غداة قرّة على جراد . وكان أثرم . فجعل يأكل الجراد . فخرجت واحدة من ثرمته . فقال : هذه والله حيّسة ! ( يعنى لم تمت ) . وغنظوك - دفعوك دفع الجرادة العيّار ) [ 1 ] .
فلمّا ظهر [ 2 ] رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) يوم فتح مكّة ، دخل المسجدّ ، والأصنام منصوبة حول الكعبة [ 3 ] . فجعل يطعن بسية [ 4 ] قوسه في عيونها ووجوهها ويقول :
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً 17 : 81 [ 5 ] . ثم أمر بها كفئت [ 6 ] على وجوهها . ثم أخرجت من المسجد فحرّقت [ 7 ] . فقال في ذلك راشد بن عبد الله السّلمىّ :
قالت : هلمّ إلى الحديث ! فقلت لا ، * يأبى [ 8 ] الإله عليك والإسلام .
أو ما رأيت [ 9 ] محمّدا وقبيله * بالفتح ، حين تكسّر [ 10 ] الأصنام ؟
لرأيت [ 11 ] نور الله أضحى ساطعا * والشّرك يغشى وجهه الإظلام [ 12 ] !
هامش
[ 1 ] هذا من إضافة المصدر إلى مفعوله وتكميله بالفاعل . ومنه الحديث : « وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا » . أي وأن يحجّ البيت المسطيع . ( انظر الأشمونىّ في باب إعمال المصدر ) .
[ 2 ] ياقوت : ظفر .
[ 3 ] « : دخل المسجد وجد حول البيت ثلاثمائة وستين صنما .
[ 4 ] « : بستة . [ وهو تصحيف من الناسخ أو الطابع ] .
[ 5 ] زاد الآلوسىّ هنا : « وهي تتساقط على رؤوسها » . [ وعندي أن هذه الزيادة من رواياته أو من عندياته ] .
[ 6 ] ياقوت : فألقيت .
[ 7 ] « : فأحرقت .
[ 8 ] « : يأتي . [ وهو تصحيف من الناسخ أو الطابع ] .
[ 9 ] « : رأيت . [ وهو وهم ] .
[ 10 ] « : تكسّر . [ « « ] .
[ 11 ] « : لرأيت . [ « « ] .
[ 12 ] « : الإقتام .