( قال أبو المنذر : يطيف [ 1 ] من الطّوفان ، من طاف يطيف ، والهطف بطن من بنى عمرو بن أسد ، اللّقف الحّوض المنكسّر [ 2 ] الذي يضرب أصله الماء فيتثلّم ، يقال : قد لقف الحوض ) .
( قال أبو المنذر : وكان سعيد بن العاص [ 3 ] أبو أحيحة يعتم بمكة . فإذا اعتمّ لم يعتمّ أحد بلون عمامته ) .
حدّثنا العنزىّ أبو علىّ ، قال : حدّثنا علىّ بن الصبّاح ، قال : أخبرنا أبو المنذر ، قال : حدّثنى أبى عن أبي صالح عن ابن عبّاس ، قال :
كانت العزّى شيطانة تأتى ثلاث سمرات ببطن نخلة . فلما افتتح النبىّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) مكّة ، بعث خالد بن الوليد ، فقال [ له ] : ايت [ 4 ] بطن نخلة ، فإنك تجد ثلاث سمرات ، فاعضد الأولى ! فأتاها فعضدها . فلما جاء [ 5 ] إليه ( عليه السلام ) ، قال : هل رأيت شيئا ؟ قال : لا . قال : فاعضد الثانية ! فأتاها فعضدها . ثم أتى النبىّ [ 6 ] ( عليه السلام ) : فقال :
هل رأيت شيئا ؟ قال : لا . قال : فاعضد الثالثة ! فأتاها . فإذا هو بحبشية [ 7 ] نافشة شعرها ، واضعه يديها على عاتقها ، تصرف بأنيابها ، وخلفها دبيّة ( بن حرمىّ الشّيبانىّ ثم ] السّلمىّ ، وكان سادنها ، فلما نظر إلى خالد ، قال :
هامش
[ 1 ] ياقوت : يضف . [ حكاها نقلا عن البيت بطريق الحكاية ، دون أن يردّها إلى أصلها كما فعل صاحب نسخة « الخزانة الزكية » . والأرجح ما فعله الأخير لعدم وجود علامة الجزم في العبارة المشروحة ] .
[ 2 ] ياقوت : النكسر .
[ 3 ] « : العاصي . [ وانظر ح 4 ص 23 ] .
[ 4 ] « : ائت .
[ 5 ] « : عاد .
[ 6 ] « : فلما عاد إليه .
[ 7 ] « : بخنّاسة . [ ورواية البغدادىّ والآلوسيّ موافقة لنسختنا ] .