والأعمش ، وموسى بن عقبة ، والأوزاعي ، وأبي حنيفة ، وابن جريج ، وهذه الطبقة ، وحدث
عنه : معمر ، والثوري ، وعبد الرزاق الصنعاني ، وابن أبي شيبة وهذه الطبقة ، ولد سنة
118 ، وتوفي سنة 181 ه في مدينة هيت - من مدن غرب العراق - ودفن فيها . . ونقل الذهبي
لبعض الأفاضل في زيارة قبره :
مررت بقبر ابن المبارك غدوة * فأوسعني وعظا وليس بناطق ( 1 )
وإسحاق : هو إسحاق بن راهويه قرين أحمد بن حنبل ، وكان أحمد يسميه الامام ، ويقول :
لا أعرف له في الدنيا نظيرا ، ولقبه الذهبي بشيخ المشرق ، سيد الحفاظ ولد سنة
161 ه ، وتوفي سنة 238 ه ، وله في سير أعلام النبلاء ترجمة واسعة ( 2 ) .
- وقد تقدم عن الشافعي زيارته قبر أبي حنيفة ، وتوسله به ، ومداومته على ذلك ، ويأتي
في ( التوسل ) توسل أحمد بالشافعي .
- وقال مالك بن أنس : لا بأس بمن قدم من سفر ، أو خرج إلى سفر أن يقف على قبر النبي
صلى الله عليه وآله وسلم فيصلي عليه ويدعو له ، ولأبي بكر وعمر . فقيل له : فإن
ناسا من أهل المدينة لا يقدمون من سفر ولا يريدونه ، يفعلون ذلك في اليوم مرة أو
أكثر ، وربما وقفوا في الجمعة أو في الأيام المرة والمرتين أو أكثر عند القبور
فيسلمون ويدعون ساعة .
فقال : لم يبلغني هذا عن أحد من أهل الفقه ببلدنا ، وتركه واسع ، ولا يصلح آخر هذه
الأمة إلا بما صلح به أولها ، ولم يبلغني عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 8 : 378 - 421 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 11 : 358 - 383 .