بعض شؤون الزيارة وأحوالها .
ثانيا : بعد الصحابة :
1 - عمر بن عبد العزيز
استفاض عن عمر بن العزيز أنه كان يبرد البريد من الشام ليسلم له على رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم . نقل ذلك أبو بكر أحمد بن عمر بن أبي عاصم النبيل ،
المتوفى سنة 280 ه في كتابه المناسك وقد جرده من الأسانيد ملتزما فيه الثبوت ،
قال : كان عمر بن عبد العزيز يبعث بالرسول قاصدا من الشام إلى المدينة ليقرئ النبي
صلى الله عليه وآله وسلم السلام ، ثم يرجع .
وذكره ابن الجوزي أيضا في كتابه الذي أفرده لمثل هذه الأخبار ، وأسماه مثير
العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ، قال السبكي : نقلته من خطه ( 1 ) .
ودلالته واضحة ليس على استحباب الزيارة وحسب ، بل على شد الرحال لأجلها أيضا .
ومثله في الدلالة ما ثبت عن بلال رضي الله عنه .
2 - الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
وقد سأله أحد أصحابه : إنا نأتي المساجد التي حول المدينة ، فبأيها أبدأ ؟
قال عليه السلام : أبدأ بقبا ، فصل فيه ، وأكثر ، فإنه أول مسجد صلى فيه رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذه العرصة ، ثم ائت مشربة أم إبراهيم فصل فيها ،
فهو مسكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومصلاه ، ثم تأتي مسجد الفضيخ فتصلي
فيه ، فقد صلى فيه
هامش
( 1 ) شفاء السقام : 55 .