وأخرجه البيهقي بإسناده ويلتقي مع الأول في إسماعيل بن أبي فديك ، عن سليمان بن
يزيد الكعبي ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من
مات في أحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة ، ومن زارني محتسبا إلى المدينة
كان في جواري يوم القيامة ( 1 ) .
وللحديث إسناد آخر ، فيه : أبو عوانة موسى بن يوسف القطان ، ثنا عباد بن موسى
الختلي ، ثنا ابن أبي فديك ، عن سليمان بن يزيد الكعبي عن أنس بن مالك ، مطابقا للنص
الأول .
فدارت الطرق الثلاثة على ابن أبي فديك ، وسليمان بن يزيد الكعبي ، فأما سليمان
الكعبي ، وهو التابعي الراوي عن أنس ، فقد طعن عليه أبو حاتم الرازي ، فقال : منكر
الحديث ، ليس بقوي ، غير أن ابن حبان ذكره في الثقات ( 2 ) .
وأما محمد بن إسماعيل بن أبي فديك فهو مجمع على وثاقته ( 3 ) .
ومن هنا فإن هذا الحديث لا يهبط عن درجة الحسن الغريب .
وله بعد ذلك شواهد ، منها :
1 - حديث الإمام جعفر الصادق عليه السلام بإسناده ، قال : قال رسول الله عليه السلام
: من أتاني زائرا كنت شفيعه يوم القيامة ( 4 ) .
2 - حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من زارني في مماتي كان
كمن زارني
هامش
( 1 ) شعب الايمان 3 : 490 / 4158 . ونيل الأوطار / الشوكاني 5 : 109 ، والتاج الجامع
للأصول 2 : 190 .
( 2 ) الثقات / ابن حبان 6 / 395 .
( 3 ) روى عنه الشافعي وأحمد والحميدي وغيرهم من هذه الطبقة ، وأخرج حديثه الستة .
( تهذيب التهذيب 9 : 52 / 62 ) .
( 4 ) الكافي / الكليني 4 : 548 / 3 كتاب الحج ، أبواب الزيارات ، باب زيارة النبي صلى
الله عليه وآله وسلم .