قبري بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ، ومن لم يزرني فكأنما جفاني ( 1 ) .
فالحديث شاهد قوي للأول ، وإنما جاءه ضعف الاسناد من النعمان ابن شبل .
الثالث : حديث أبي هريرة : عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من
زارني بعد موتي فكأنما زارني وأنا حي ، ومن زارني كنت له شهيدا وشفيعا يوم
القيامة ( 2 ) .
وفي الباب ما أخرجه أبو داود بإسناده عن سوار بن ميمون ، عن رجل من آل عمر ، عن عمر
بن الخطاب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من زار قبري أو
قال : من زارني كنت له شفيعا أو قال : شهيدا الحديث ( 3 ) .
وأخرجه الدارقطني والبيهقي أيضا ( 4 ) .
وسوار بن ميمون روى عنه شعبة ، ورواية شعبة عنه دليل على وثاقته عنده ، كما هو
الأصل عند شعبة .
بقي الكلام في جهالة رجل من آل عمر والامر فيه - كما يقول السبكي - قريب ، لا
سيما في هذه الطبقة التي هي طبقة التابعين ( 5 ) .
ومن طريق آخر : ثنا هارون بن قزعة ، عن رجل من آل الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم قال : من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة .
أخرجه البيهقي في شعب الايمان والعقيلي في الضعفاء الكبير .
هامش
( 1 ) عن شفاء السقام : 39 الحديث الرابع عشر ، وأخرجه عبد الملك النيسابوري الخركوشي في
شرف المصطفى : 421 و 466 .
( 2 ) شفاء السقام : 35 - 36 الحديث العاشر .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 12 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 278 / 193 ، السنن الكبرى / البيهقي 5 : 245 .
( 5 ) شفاء السقام : 30 .