وأم سلمة . وحديث بريدة حديث حسن صحيح ( 1 ) . ولكلام الترمذي تتمة تأتي في محلها .
وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم : أذن لمحمد في زيارة قبر أمه ثم حثه
على زيارة القبور ، دليل صريح على جواز قصد قبر معين بالزيارة .
2 - أخرج الحاكم عن بريدة ، قال : زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبر أمه في ألف
مقنع ، فلم ير باكيا أكثر من يومئذ ( 2 ) .
قال الذهبي : صحيح على شرطهما - أي البخاري ومسلم - .
ومثله عن أبي هريرة : زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من
حوله ( 3 ) .
3 - من حديث طلحة بن عبيد الله ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يريد قبور الشهداء حتى إذا أشرفنا على حرة وأقم ، فلما تدلينا منها وإذا قبور
ممحية ، قلنا : يا رسول الله ، أقبور إخواننا هذه ؟ قال : قبور أصحابنا فلما جئنا قبور
الشهداء ، قال : هذه قبور إخواننا .
الحديث رواه أبو داود في ( السنن ) ( 4 ) وفيه دلالة صريحة على الخروج بقصد زيارة قبور
بعينها ، لمنزلة اختصت بها ، وليس لأجل التذكير بالآخرة فقط ، وإلا لكانت الزيارة
لأقرب المقابر في المدينة وافية بالغرض ، أو لوقف صلى الله عليه وآله وسلم عند
القبور الأولى التي قال فيها قبور أصحابنا ، والحديث كله صريح بأن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم كان قاصدا زيارة قبور الشهداء ، وراء حرة وأقم ، وهي في طرف
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 : 370 / 1054 .
( 2 ) المستدرك 1 : 531 / 1389 .
( 3 ) المستدرك 1 : 531 / 1390 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 218 / 357 - كتاب المناسك - باب زيارة القبور .