سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ( 1 ) .
وفي هذا الباب يدخل كل دعاء يكون الله جل جلاله هو المخاطب فيه ، فقولك : اللهم
اغفر لي ذنبي ، اللهم ارحمني ، اللهم إني أسألك رضاك وغير ذلك إنما هو توسل
بالله تعالى لنيل المغفرة ، والرحمة ، والرضوان .
ومن مفاتح هذا الباب : قوله تعالى : ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم
) ( 2 ) .
وقوله تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب
دعوة الداع إذا دعان ) ( 3 ) .
- ومما يظهر فيه معنى التوسل من هذا القسم ، الدعاء المأثور : اللهم إني أعوذ بك
من زوال نعمتك ، ومن تحول عافيتك ، ومن فجأة عقوبتك ، ومن جميع سخطك ( 4 ) .
- وكم هي جلية عظمة هذا القسم من التوسل ، لما يتميز به من درجات اليقين بالله
والاحساس الأكبر بالقرب منه ، كما نلمسه في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام
: لا شفيع يشفع لي إليك ، ولا خفير يؤمنني عليك ، ولا حصن يحجبني عنك ، ولا ملاذ
ألجأ إليه منك . . ولا أستشهد على صيامي نهارا ، ولا أستجير بتهجدي ليلا . . . ولست
أتوسل إليك بفضل نافلة مع كثير ما أغفلت من
هامش
( 1 ) خرجه الحافظ العراقي في ذيل ( إحياء علوم الدين ) عن النسائي في اليوم
والليلة / 1444 من حديث علي ( ع ) - الغزالي / إحياء علوم الدين 1 : 554 .
( 2 ) سورة غافر : 40 / 60 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 / 186 .
( 4 ) صحيح مسلم / 2739 من حديث ابن عمر . كذا خرجه العراقي في ذيل ( إحياء علوم الدين )
1 : 546 .