2 ) التوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته جل جلاله
قال تعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ( 1 ) .
وهو أمر صريح بدعاء الله تعالى بأسمائه الحسنى ، وغالبا ما يأتي الدعاء بالأسماء
الحسنى على صيغة التوسل والاستغاثة ، وهو إذ يؤكد أن الدعاء هو توسل واستغاثة
بالله تعالى إليه ولنيل المطلوب لديه ، يضيف أسلوبا جديدا من أساليب التوسل
والاستغاثة . . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لله تسعة وتسعون اسما ، من
دعا الله بها استجيب له ( 2 ) .
- وقد جاء في دعائه صلى الله عليه وآله وسلم : يا حي يا قيوم ، برحمتك أستغيث .
- وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم يعلم ابنته فاطمة عليها السلام أن تقول : يا
حي يا قيوم ، يا بديع السماوات والأرض ، لا إله إلا أنت ، برحمتك أستغيث ، أصلح لي
شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، ولا إلى أحد من خلقك ( 3 ) .
- ومن حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : ما أصاب عبدا قط هم ولا حزن ، فقال :
اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك ، عدل في قضائك . .
أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ،
أو استأثرت به في علم الغيب عندك : أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ، ونور صدري ،
وجلاء حزني وذهاب همي وغمي ، إلا أذهب الله
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 180 .
( 2 ) الشيخ الصدوق / التوحيد : 195 / 9 .
( 3 ) أخرجهما ابن تيمية في كتابه زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور : 47 - 48 .