يقول : ما قبض نبي إلا دفن حيث توفي ( 1 ) .
هذه رواية ابن إسحاق والواقدي ، أما في رواية أبان بن عثمان الأحمر فإن قائل ذلك
هو علي عليه السلام ، قال أبان : وخاض المسلمون في موضع دفنه ، فقال علي عليه
السلام : إن الله سبحانه لم يقبض نبيا في مكان إلا وارتضاه لرمسه فيه ، وإني
دافنه في حجرته التي قبض فيها فرضي المسلمون بذلك ( 2 ) .
وأيا كان القائل ، فإن ما ذكره ابن تيمية لم يكن ليخطر ببال أحدهم على الاطلاق ،
ناهيك عما تنطوي عليه كلمته من تصور الاجماع أو ما هو قريب به ! !
تلك هي شبهاتهم ، لا تقوم إلا على الذوق الخاص الذي لا يستقيم مع منطق متجرد ،
ولا يسنده دليل . .
هامش
( 1 ) انظر : السيرة النبوية / ابن هشام 4 : 256 ، السيرة النبوية / الذهبي 2 : 481 ،
والنص منه .
( 2 ) إعلام الورى / الطبرسي 1 : 27 .